تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٨ - ٤٥٦٥ ـ عتيق بن علي بن داود بن علي بن يحيى بن عبد الله بن إبراهيم أبو بكر التميمي الصقلي الزاهد المعروف بالسمنطاري
الحسين بن الحسين : أنا أكتب لك رقعة فيها حرز لن يضرك شيء إن شاء الله ، فكتب له رقعة وجعلها الرسول في صرّته ، فذهب الرسول ، فلم يلبث أن جاء سالما ، فقال : مررت بالأعراب يمينا ، فما هيّجني منهم أحد ، فقال حسين بن حسين : ربّما خرجت في الرّفقة فيعدى عليها ، فأسلم أنا إذ عليّ الحرز ، وقال : هو خير لك مما ابتغيت من الثمن.
والحرز عن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب وإن هذا الحرز كان الأنبياء يتحرز به من الفراعنة : بسم الله الرّحمن الرحيم ، (قالَ : اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ)[١](إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا)[٢] أخذت بسمع الله وبنصره [٣] وقوته على أسماعكم وأبصاركم وقوّتكم ، يا معشر الجنّ والإنس والشياطين والاعراب والسباع والهوامّ واللصوص مما يخاف فلان ويحذر فلان بن فلان ، سترت بينه وبينكم بستر النبوّة التي استتروا [٤] بها من سطوات الفراعنة ، جبريل عن أيمانكم ، وميكائيل عن شمائلكم ، ومحمّد ٦ أمامكم ، والله تعالى من فوقكم ، يمنعكم من فلان بن فلان في نفسه وولده وأهله وشعره وبشره وماله ، وما عليه ، وما معه ، وما تحته ، وما فوقه ، (وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً)[٥] ، (وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً)[٦] ، (وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً)[٧] ، وصلّى الله على محمّد وسلّم كثيرا.
بلغني أن عتيقا توفي ليلة الاثنين لثمان بقين من شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين وأربعمائة [٨].
[١] سورة المؤمنون ، الآية : ١٠٨.
[٢] سورة مريم ، الآية : ١٨.
[٣] كذا بالأصل ، وفي م والمختصر ١٦ / ٧٠ وبصره.
[٤] الأصل : «استوا» والمثبت عن م والمختصر.
[٥] سورة الإسراء ، الآية : ٥٤.
[٦] سورة الأنعام ، الآية : ٢٥.
[٧] سورة الإسراء ، الآية : ٤٦.
[٨] رواه ياقوت في معجم البلدان نقلا عن ابن عساكر.