تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١٢ - ٤٥٧٣ ـ عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمر بن هصيص بن كعب بن لؤي أبو محمد الجمحي الحاطبي
طبيخا ، ففني الحطب ، فخرجت أطلبه ، فتناولت القدر ، فانكفأت على ذراعك ، فأتيت بك النبي ٦ ، فقلت : بأبي وأمّي يا رسول الله ، هذا محمّد بن حاطب ، فتفل في فيك ، ومسح على رأسك ، ودعا لك ، وجعل يتفل على يديك ويقول : «أذهب البأس ربّ الناس ، واشف أنت الشافي ، لا شفاء إلّا شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقما» ، فقالت : ما قمت بك من عنده حتى برأت يدك.
أخبرتناه عاليا أم المجتبى العلوية قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى الموصلي ، نا زكريا بن يحيى ، نا عبد الرّحمن [١] بن عثمان بن إبراهيم بن محمّد بن حاطب ، حدّثني أبي ، عن جدّه محمّد بن حاطب ، عن أمّه أم جميل بنت المجلّل قالت :
أقبلت من أرض الحبشة حتى إذا كنت من المدينة على ليلة أو ليلتين طبخت لك طبيخة ، ففني الحطب ، فخرجت أطلبه ، فتناولت القدر فانكفأت على ذراعك ، فأتيت بك النبي ٦ [فقلت يا رسول الله هذا محمد بن حاطب وهو أول من سمي بك. قالت : فتفل رسول الله ٦][٢] في فيك ، ومسح على رأسك ودعا لك ، ثم قال : «أذهب البأس ربّ الناس ، واشف أنت الشافي [٣] ، لا شفاء إلّا شفاؤك لا يغادر سقما» ، قالت : فما قمت بك من عنده إلّا وقد برأت يدك.
قال : ونا زكريا بن يحيى ، نا عبد الرّحمن بن عثمان بن إبراهيم ، حدّثني أبي ، عن أمّه عائشة بنت قدامة قالت :
أقبلت مع أمّي رائطة بنت سفيان امرأة من خزاعة ، والنبي ٦ يبايعهن على أن لا تسرقن [٤] ، ولا تزنين ، ولا تقتلن أولادهن ، ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن ولا تعصين [٥] في معروف ، قال : فأطرقن ، فقال رسول الله ٦ : «قلن : نعم فيما استطعنا» ، [فقلن : نعم ، فيما استطعنا][٦] كنت أقول كما يقلن ، وأمّي تقول : قولي نعم ، فأقول نعم [٧٦٧٧].
[١] الأصل : عبد الله ، والمثبت عن م.
[٢] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م للإيضاح.
[٣] الأصل وم : الشاف.
[٤] في م : على أن لا يشركن (في م : يشركون) بالله شيئا ، ولا يسرقن.
[٥] بالأصل وم : يسرقن ... يزنين ، يقتلن ، يأتين ... يفترينه ، يعصين.
[٦] ما بين معكوفتين زيادة عن م.