تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٦ - ٤٤٧٣ ـ عبيد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى أبو عيسى العدوي
| ألا يا لقوم اصبروا إن صبرنا | أعفّ وأحجى عفّة وتكرّما | |
| فلما [١] بدأنا القوم بالطعن بكرة | وخرّ فلاقى الترب كفيه والفما | |
| وخلّف أطفالا يتامى أذلّة | وخلّف عرسا تسكب الدّمع أيّما | |
| حلال [٢] لها الخطّاب لا تتّقيهم | وقد كان يحمى غيرة إن تكلما |
وقد قيل : هذا الشعر لأبي زبيد الطائي.
أخبرناه أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار ، قال : وقال أبو زبيد الطائي :
| ألا إنّما تبكي العيون لفارس | بصفّين أجلت خيله وهو واقف | |
| تبدّل من أسماء أسياف وائل | وكأن فتى لو أخطأته المتالف | |
| تركن عبيد الله بالقاع مسندا | تمجّ دم الجوف العروق النوازف |
وقال أبو زبيد يرثيه :
| إنّ الرزية لا ناب مصرّمة | قرم ينصله من حاضر [٣] عمر | |
| وجفنة كنضيح الحبّ قد تركت | بثني صفّين يعلو أفوقها الغبر | |
| وظلّ يرشح مسكا فوقه علق | كأنّما قد في أثوابه الجزر | |
| كم من أخ لي كعدل الموت مهلكه | أودى ، فكا [ن] نصيبي بعده الذكر | |
| يا أسم صبرا على ما كان من ألم [٤] | تلك الحوادث ملقيّ ومنتظر |
قال الزبير : وعبيد الله الذي قتل جفينة والهرمزان واتهمهما أن يكونا شركاء في قتل عمر بن الخطّاب ، وكان عبيد الله مع معاوية بن أبي سفيان فكان أهل الشام يصيحون : يا أهل
[١] روايته في وقعة صفين :
| فلما تلاقى القوم خرّ مجدّلا | صريعا فلاقى الترب كفيه والفما |
وفي الفتوح :
فلما تدانى القوم للطعن حشّدا
[٢] صدره في الفتوح :
وقد كان في الحرب المحلة باغيا
[٣] كذا بالأصل وم ، وصوبه محقق المختصر : تنصله من حاضن عمر.
[٤] في م : ضرر.