تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨٦ - ٤٦٠٥ ـ عثمان بن طلحة بن أبي طلحة عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي بن كلاب القرشي العبدري
القاسم عبيد الله بن محمّد بن إسحاق بن حبابة ، قالوا : أنا عبد الله بن محمّد ، نا مصعب بن عبد الله ، حدثني مالك عن نافع ، عن عبد الله بن عمر.
أن رسول الله ٦ دخل الكعبة هو وأسامة بن زيد ، وبلال ، وعثمان بن طلحة الحجبي ، فأغلقها عليه ، ومكث فيها ، قال عبد الله : فسألت بلالا حين خرج : ما ذا صنع رسول الله ٦؟ قال : جعل عمودا عن يساره ، وعمودين عن يمينه ، وثلاثة أعمدة وراءه ، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة ، ثم صلّى.
أخبرنا [١] أبو عبد الله الخلال ، أنا إبراهيم بن منصور [٢] ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا المفضّل بن محمّد الجندي ، نا محمّد بن يحيى ، وسعيد بن عبد الرّحمن قالا : نا سفيان بن عيينة ، عن أيوب السّختياني ، عن نافع ، عن ابن عمر قال :
أقبل رسول الله ٦ عام الفتح على ناقة لأسامة بن زيد حتى أناخ بفناء الكعبة ، ثم دعا بعثمان بن طلحة ، فقال : «ائتني بالمفتاح» فذهب إلى أمه فأبت أن تعطيه ، فقال : والله لئن لم تعطينيه لتخرجن هذا السيف من بطني ، فأعطته إياه ، فجاء به إلى النبي ٦ ... [٣].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي الأنصاري ، أنا أبو محمّد الحسن بن علي ، أنا أبو عمر محمّد بن العباس ، أنا عبد الوهاب بن أبي حيّة ، نا محمّد بن شجاع ، أنا محمّد بن عمر الواقدي قال [٤] :
قالوا : ثم انصرف رسول الله ٦ ، فجلس ناحية من المسجد ، والناس حوله ، ثم أرسل بلالا ، إلى عثمان بن طلحة يأتيه بالمفتاح ـ مفتاح الكعبة ـ فجاء بلال إلى عثمان فقال : إنّ رسول الله ٦ يأمرك أن تأتي بمفتاح الكعبة ، قال عثمان : نعم ، فخرج عثمان إلى أمّه ، وهي بنت شيبة ، ورجع بلال إلى النبي ٦ ، فأخبره أنه قال : نعم ، ثم جلس بلال مع الناس ، فقال
[١] فوقها في م : ملحق.
[٢] بالأصل : «أخبرنا أبو علي الخلال بن منصور» صوبنا السند عن م.
[٣] بياض بالأصل. وتمام العبارة في م :
فدفعه إليه قال : ففتح عثمان الباب ، ودخل رسول الله ٦ وأسامة وبلالا وعثمان بن طلحة ، فأجافوا عليهم الباب مليا ثم فتح الباب ، قال ابن عمر : وكنت رجلا شابا قويا فزاحمت الناس ، فكنت أول من دخل الكعبة فوجدت بلالا قائما بالباب فقلت يا بلال أين صلّى رسول الله ٦؟ قال : بين العمودين المقدمين ، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة (....) ما بين القوسين بياض في م.
[٤] مغازي الواقدي ٢ / ٨٣٢ وما بعدها.