تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٨ - ٤٤٧٨ ـ عبيد الله بن قيس بن شريح بن مالك بن ربيعة بن وهيب بن ضباب بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي بن غالب القرشي العامري الشاعر المعروف بابن قيس الرقيات
| وقد قطّعت أعناقهن صبابة | فأعينها مما تكلّف شخّص | |
| يزدن بنا قربا فيزداد شوقنا | إذا زاد طول العهد والبعد ينقص |
ويقول صاحبكم : ما شئت ، فقال له نوفل : صاحبكم أشهر بالغزل ، وصاحبنا أكثر أفانين شعر ، قال : صدقت.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو عبد الوهاب بن علي ، أنا علي بن عبد العزيز قال : قرئ على أحمد بن جعفر ، أنا الفضل بن الحباب ، نا محمّد بن سلّام الجمحي ، قال [١] :
فحدّثني يونس قال : كان عبد الله [٢] أشد قريش أسر شعر في الإسلام بعد ابن الزهري ، وكان غزلا ، وأغزل من شعره شعر عمر بن أبي ربيعة ، وكان عمر يصرّح بالغزل ، ولا يهجو ، ولا يمدح ، وكان عبد الله يشبّب ولا يصرّح ، ولكن له معقود شعر وغزل لعمر [٣] بن أبي ربيعة ، وكان انقطاعه إلى آل الزبير ، فمدح مصعبا ، وهجا عبد الملك بن مروان وذلك حين يقول [٤] :
| إنّما مصعب شهاب من الله | تجلت عن وجهه الظّلماء | |
| ملكه ملك رحمة [٥] ليس فيه | جبروت منه [٦] ولا كبرياء | |
| يتقي الله في الأمور وقد | أفلح من كان همّه الاتّقاء |
وقال فيها لعبد الملك :
| قد عمرنا [٧] فمت بدائك غيظا | لا تميتنّ غيرك الأدواء | |
| إنّ منّا النبيّ الأمّيّ والصّدّيق | ومنا الوصيّ والشهداء [٨] |
وقال أيضا :
| ذكرت قومها قريشا فقالت | راب دهر وأيّ دهر يدوم؟ |
[١] طبقات الشعراء الجمحي ص ١٨٦.
[٢] كذا بالأصل وم وطبقات الشعراء للجمحي.
[٣] في طبقات الجمحي : وغزل كغزل عمر بن أبي ربيعة.
[٤] الأبيات من قصيدة في ديوانه ٩١ وانظر طبقات الجمحي ص ١٨٦ والشعر والشعراء ص ٥٣٩.
[٥] الديوان : قوة.
[٦] الديوان : جبروت ولا به كبرياء.
[٧] الأصل وطبقات الجمحي ، وفي الديوان ص ٨٩ فرضينا.
[٨] هذه الرواية في طبقات الجمحي وفي الديوان :
| نحن منا النبي ... | منا التقي والخلفاء. |