تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٢ - ٤٤٧٣ ـ عبيد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى أبو عيسى العدوي
| أنا عبيد الله ينميني [١] عمر | خير قريش من مضى ومن غبر | |
| إلّا [٢] نبيّ الله والشيخ الأغرّ | قد أبطأت عن نصر عثمان مضر | |
| والربعيون فلا أسقوا المطر | وسارع الحيّ اليمانون الأخر [٣] | |
| والخير في الناس قديما بقدر [٤] | ||
قال : فحمل عليه حريث ـ وهو حريث بن جابر الحنفي [٥] ـ وهو يقول [٦] :
| قد سارعت في نصرها [٧] ربيعة | في الحقّ والحقّ لها شريعه | |
| في العصبة السامعة المطيعة | حتى تذوق كأسها القطيعة [٨] |
ثم طعن عبيد الله بن عمر فصرعه فقتله [٩] ، فقال في ذلك الصّلتان العبدي [١٠] :
| ألا يا عبيد الله ما زلت مولعا | ببكر لها تهدي الفرا [١١] والتهددا | |
| وكنت سفيها قد تعوّدت عادة | وكلّ امرئ جار على ما تعوّدا | |
| فأصبحت مسلوبا على شرّ حالة | صريع قنى وسط العجاجة مفردا | |
| تشقّ عليك الجيب ابنة هانئ | مسلّبة تندي الشّجا والتبلّدا [١٢] | |
| وكانت ترى ذا الأمر قبل عيانه | ولكنّ أمر الله أهدى لك الرّدا | |
| فقد جاء ما منيتها فتسلّبت | عليك وأمسى الجيب [١٣] منها مقدّدا | |
| وقالت : عبيد الله لا تأت وائلا | فقلت لها : لا تعجلي وانظري غدا |
[١] الأصل : يتمنى ، وفي م : ينمى ، والمثبت عن المصادر ، وفي الفتوح : سماني.
[٢] الاستيعاب : حاشا.
[٣] وقعة صفين : الغرر.
[٤] وقعة صفين : يبتدر.
[٥] في الفتوح بتحقيقنا ٣ / ١٢٩ عبد الله بن سوار العبدي.
[٦] الرجز في وقعة صفين ص ٢٩٩ والفتوح ٣ / ١٢٩.
[٧] الفتوح : حربها.
[٨] وقعة صفين : الفظيعة.
[٩] اختلفوا فيمن قتله ، قالت همدان : قتله هانئ بن الخطاب ، وقالت حضرموت : قتله مالك بن عمرو الحضرمي ، وقالت ربيعة : قتله حريث بن جابر الحنفي (الجعفي).
انظر الطبري ٦ / ٢٠ الكامل لابن الأثير بتحقيقنا ٢ / ٣٨٠ الأخبار الطوال ص ١٧٨ مروج الذهب ٢ / ٤٢٧ وقعة صفين ص ٣٠٠.
[١٠] الأبيات في وقعة صفين ص ٣٠٠ والفتوح ٣ / ١٢٩.
[١١] كذا بالأصل وم ، وفي وقعة صفين : «اللغا» وفي الفتوح : اللقا.
[١٢] المصادر : التلددا.
[١٣] عن م ووقعة صفين ، وفي الأصل : الحبيب ، وفي الفتوح : الحب.