تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩١ - ٤٥٢٢ ـ عبيد بن حصين بن جندل بن قطن ويقال ابن حصين بن معاوية بن جندل بن قطن بن ربيعة بن عبد الله بن الحارث بن نمير بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر أبو جندل النميري المعروف بالراعي
أخبرنا أبو [١] العزّ بن كادش ـ إذنا ومناولة وقرأ عليّ إسناده ـ أنا محمّد بن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا القاضي [٢] ، نا محمّد بن يحيى الصولي ، نا القاسم بن إسماعيل ، نا أبو دفافة بن سعيد بن سلم الباهلي ، قال : قرأنا على الأصمعي شعر الراعي فمرّ في قصيدته :
| ما بال دفّك بالفراش مذيلا [٣] | وكان مربضها إذا باشرتها | |
| كانت محبّسة الدخول ذلولا [٤] | ||
قلنا له ما معنى باشرتها؟ قال : ركبتها ، من المباشرة فحكينا ذلك لأبي عبيدة ، فقال : صحّف والله الأصمعي ، إنما هو : «إذا ياسرتها» وهذا كقول الآخر :
| إذا يوسرت كانت ذلولا أديبة | وتحسبها إن عوسرت لم تؤدّب |
قال القاضي : الأمر في هذا لعمري ، كما قال أبو عبيدة ، واستشهاده فيه صحيح على ما وصف.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا عبد الوهاب بن علي ، أنا علي بن عبد العزيز قال : قرئ على أحمد بن جعفر ، أنا الفضل بن الحباب ، نا محمّد بن سلّام ، قال :
ولقد هجا الراعي فأوجع ، قال لابن الرقاع العاملي [٥] :
| لو كنت من أحد يهجى هجوتكم | يا ابن الرّقاع ، ولكن لست من أحد | |
| تأبى قضاعة أن تعرف لكم نسبا | وابن نزار فأنتم بيضة البلد |
قال : ونا ابن سلّام ، حدّثني أبو الغرّاف ، قال [٦] : الذي هاج بين جرير والراعي ـ وهو عبيد بن حصين ـ أنّ الراعي كان يسأل عن جرير والفرزدق [فيقول : الفرزدق][٧] أكرمهما
[١] الأصل : «أبو سعد العز».
[٢] الخبر في الجليس الصالح الكافي للمعافى بن زكريا ٣ / ٢٩٨.
[٣] مطلع القصيدة يمدح عبد الملك بن مروان ويشكو من السعاة ديوانه ص ٢١٣.
[٤] البيت الثامن من القصيدة ص ٢١٨ وروايته فيه :
| وكأن ريّضها إذا باشرتها | كانت معاودة الرحيل ذلولا |
وفي الجليس الصالح : كانت معوّدة.
[٥] البيتان من قصيدة يهجو عدي بن الرقاع ، ديوانه ص ٧٩ والأغاني ٢٤ / ٢١٥.
[٦] الخبر والشعر في الأغاني ٢٤ / ٢١١ ـ ٢١٢ وطبقات الشعر للجمحي ص ١٤٤.
[٧] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف للإيضاح عن م والأغاني.