تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨٤ - ٤٦٠٥ ـ عثمان بن طلحة بن أبي طلحة عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي بن كلاب القرشي العبدري
شئت» ، فقلت : بلى أشهد ، أنك رسول الله ٦ [٧٧١٠].
قال : وأنا محمّد بن عمر ، حدّثني عبد الله بن نافع ، عن أبيه ، عن ابن عمر قال :
قدم عثمان بن طلحة على رسول الله ٦ في صفر سنة ثمان ، وهذا أثبت الوجوه في إسلام عثمان ، ولم يزل مقيما بالمدينة حتى قبض رسول الله ٦ ، فرجع إلى مكة ، فنزلها حتى مات بها في أوّل خلافة معاوية بن أبي سفيان.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أبو الفضل بن خيرون ، أنا أبو العلاء الواسطي ، أنا أبو بكر البابسيري ، أنا الأحوص بن المفضل [١] ، نا أبي قال : قال أبو زكريا :
هاجر عثمان بن طلحة وسكن المدينة ، وإليه دفع النبي ٦ المفتاح ، وكان المتولي للبيت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة ، وليست له هجرة ، وقد شهد حنينا مع رسول [٢] الله ٦ ، وقتل طلحة يوم أحد ، وأبوه أبو طلحة ، اسمه عبد العزّى بن عبد الله بن عثمان بن عبد الدار.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل الفقيه ، والحسين بن عبد الملك الأديب ، وأم البهاء فاطمة بنت محمّد ، قالوا : أنا سعيد بن أحمد العيّار ، أنا أبو محمّد [عبد الله][٣] بن أحمد بن محمّد الرومي ، نا أبو العباس السّرّاج ، نا قتيبة بن سعيد ، نا الليث بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن سالم ، عن أبيه أنه قال :
دخل رسول الله ٦ البيت هو وأسامة بن زيد ، وبلال ، وعثمان بن طلحة ، فأغلقوا عليهم ، فلما فتحوا كنت أوّل من ولج ، فلقيت بلالا فسألته : هل صلّى فيه رسول الله ٦؟ فقال : نعم ، صلّى بين العمودين اليمانيين.
رواه البخاري عن قتيبة [٤].
أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن سهل ، أنا أبو عثمان البحيري ، أنا أبو عمرو بن حمدان ، أنا الحسن بن سفيان النسوي [٥] ، نا محمّد بن أبي بكر المقدّمي ، نا حمّاد ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر قال :
قدم النبي ٦ يوم الفتح ، فنزل أعلى مكة ، ثم دعا عثمان بن طلحة فجاء بالمفتاح ، ففتح الباب ، فدخل النبي ٦ ، ودخل بلال ، وأسامة ، وعثمان بن طلحة ، فأغلقوا الباب ، فلبثوا فيه
[١] الأصل : الفضل ، تصحيف ، والتصويب عن م.
[٢] في م : النبي ٦.
[٣] زيادة عن م.
[٤] صحيح البخاري ٨ / ١٥.
[٥] في م : التستري ، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤ / ١٥٧.