تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧٩ - ٤٦٠٥ ـ عثمان بن طلحة بن أبي طلحة عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي بن كلاب القرشي العبدري
الوليد بن المغيرة ، ولقوا عمرو بن العاص مقبلا من عند النجاشي يريد الهجرة إلى النبي ٦ فقال رسول الله ٦ حين رآهم : «رمتكم مكة بأفلاذ كبدها» [٧٧٠٣].
يقول : إنهم وجوه أهل مكة.
ولعثمان وخالد يقول عبد الله بن الزّبعرى حين هاجرا [١] :
| أنشد عثمان [٢] بن طلحة حلفنا | وملقى [٣] النّعال عن يمين المقبّل | |
| وما عقد الآباء من كلّ حلفة | وما خالد من مثلها بمحلّل | |
| أمفتاح بيت غير بيتك تبتغي | [وما يبتغي][٤] عن مجد بيت مؤثّل | |
| فلا تأمنن خالدا بعهد هذه | وعثمان جاءا بالدّهيم المعضّل |
ودفع رسول الله ٦ مفتاح الكعبة إليه وإلى شيبة بن عثمان بن أبي طلحة وقال : «خذوها يا بني أبي طلحة خالدة [تالدة][٥] لا يأخذها منكم إلّا ظالم» [٧٧٠٤].
فبنو أبي طلحة هم الذين يلون سدانة الكعبة دون بني عبد الدار.
أخبرنا أبو [بكر][٦] محمّد بن شجاع ، أنا أبو عمرو بن منده ، أنا أبو محمّد بن يوه ، نا أبو الحسن اللّنباني [٧] ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمّد بن سعد [٨].
قال في الطبقة الرابعة ممن أسلم قبل فتح مكة : عثمان بن طلحة بن أبي طلحة بن عبد الدار بن قصي ، قدم على النبي ٦ في صفر سنة ثمان ، فأسلم وأقام بالمدينة حتى توفي النبي ٦ ، ثم رجع إلى مكة ، فنزلها وبقي بها حتى مات في أوّل خلافة معاوية.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن فهم ، نا محمّد بن سعد [٩].
[١] الأبيات في سيرة ابن هشام ٣ / ٢٩١ والأول والثاني في نسب قريش للمصعب ص ٢٥١.
[٢] نسب قريش : أينشد عثمان.
[٣] سيرة ابن هشام : وملقى نعال القوم عند المقبّل.
ويريد بالمقبّل : موضع تقبيل الحجر الأسود.
[٤] زيادة عن م وابن هشام لتقويم الوزن.
[٥] زيادة عن م ونسب قريش للمصعب ص ٢٥٢.
[٦] الزيادة عن م.
[٧] الأصل : البناني ، وفي م : اللبناني ، وكلاهما تحريف والصواب ما أثبت ، وتقدم التعريف به.
[٨] الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
[٩] طبقات ابن سعد ٥ / ٤٤٨.