تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤٧ - ٤٥٠٢ ـ عبيد الله بن يحيى بن خاقان بن عرطوج أبو الحسن التركي
| أعلى بنو خاقان مجدا لم تزل | أخلاقهم حبسا على تشييده | |
| وإلى أبي الحسن انصرفت بهمتي | عن كل منزور النوال زهيده | |
| إن قلّ حمد عاد في تكثيره | أو رثّ مجد عاد في تجديده | |
| تجري خلائقه إذا جمد الحيا | بغليل شانئه وغيظ حسوده | |
| ومبجل وسط الرجال خفوفهم | لقيامه وقيامهم لقعوده | |
| الدهر يضحك عن بشاشة بشره | والعيش يرطب من نضارة عوده | |
| ونصيحة السلطان موقع طرفه | ونجي فكرته وحلم هجوده | |
| إن أوقف الكتّاب أمر مشكل | في حيرة رجعوا إلى تسديده | |
| نعتده ذخر العلى وعتادها | ونراه من كرم الزمان وجوده | |
| فالله يبقيه لنا ويحوطه | ويعزه ويزيد في تأييده |
ومن قوله فيه في قصيدة :
| وما زلت بالصفا حتى ترمي به | إلى الشرف لطف حتى تأتيك أوحد | |
| وكنت متى حاولت قهر محارب | بلغت الذي حاولت والسيف مغمد | |
| وسوّغته لنوال مصر هنيّة | وقبلك كانت غصة متردد | |
| مشاهد من تدبيرك أي موقف | إذا فات منه مشهد عاد مشهد | |
| أعني بباديها الخليفة جعفر | وخص بتاليها الخليفة أحمد |
قرأت على أبي محمّد بن حمزة ، عن أبي بكر الخطيب ، قال : قرأت بخط أبي عبيد الله المرزباني ، وحدثني التنوخي عنه ، قال محمّد بن علي القنبري الهمداني ، من ولد قنبر مولى علي بن أبي طالب منزله بهمدان ، مدح عبيد الله بن يحيى بن خاقان في أيام المعتمد ، ثم قدم بغداد في أيام المكتفي ، ومدح جماعة من أهل بغداد ، ومن قوله في عبيد الله :
| إلى الوزير عبيد الله مقصدها | أعني ابن يحيى حياة الدين والكرم | |
| إذا رميت برحلي في ذراه فلا | نلت المنى منه إن لم تشرقي بدم | |
| وليس ذاك لجرم منك أعلمه | ولا لجهل بما أسديت من نعم | |
| لكنه فعل شماخ بناقته | لدى عرابة إذ أدته للأطم |
حدّثني أبو بكر يحيى بن إبراهيم بن أحمد عن [أبي] محمّد بن أبي نصر أنا منصور بن النعمان الصيمري بمصر ، أنا أبو عبد الله محمّد بن عبيد الله عن أبي العباس الصقري ، عن