تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٢ - ٤٥٤٦ ـ عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب أبو الوليد القرشي العبشمي
| هوت أمه ما كان أحسن وجهه | وأمنعه للضيم ممن [١] يحاربه | |
| هو الأبيض الجعد الذي ليس مثله | بباب عكاظ يوم تحدى حلائبه |
وكان عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف نديما لمطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السّلمي.
ح وأخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك ، أنا أبو الحسن بن السّقّا ، وأبو محمّد بن بالويه ، قالوا : أنا محمّد بن يعقوب ، نا عباس بن محمّد ، نا يحيى بن معين ، نا محمّد بن فضيل ، نا الأجلح عن الذيال بن حرملة ، عن جابر بن عبد الله ، قال
قال أبو جهل والملأ من قريش : لقد انتشر علينا أمر محمد ، فلو التمستم رجلا عالما بالسحر والكهانة والشعر فكلمه ، ثمن أتانا ببيان من أمره ، فقال عتبة [٢] : لقد سمعت قول السحر والكهانة والشعر ، وعلمت من ذلك علما ، وما يخفى عليّ إن كان كذلك. فأتاه ، فلما أتاه قال له عتبة : يا محمد ، أنت خير أم هاشم؟ أنت خير أم عبد المطلب؟ أنت خير أم عبد الله؟ [٣] قال : فلم يجبه. قال : فيم تشتم آلهتنا وتضلل آباءنا؟ فإن كنت إنما بك الرئاسة عقدنا ألويتنا لك فكنت راسا ما بقيت ، وإن كان بك الباه زوجناك عشر نسوة ، تختار من أي أبيات قريش شئت ، وإن كان بك المال جمعنا لك من أموالنا ما تستغني به أنت وعقبك من بعدك. ورسول الله ٦ ساكت لا يتكلم. فلما فرغ قال رسول الله ٦ : (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم ، تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) فقرأ حتى بلغ (أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ)[٤] فأمسك عتبة على فيه وناشده الرحم أن يكف عنه ، ولم يخرج إلى أهله ، واحتبس عنهم ، فقال أبو جهل : يا معشر قريش ، والله ما نرى عتبة إلّا قد صبأ إلى محمّد وأعجبه طعامه ، وما ذاك إلّا من حاجة أصابته ، انطلقوا بنا إليه ، فأتوه ، فقال له أبو جهل : والله يا عتبة ما حسبنا إلّا أنك صبوت إلى محمّد وأعجبك أمره ، فإن كان بك حاجة جمعنا لك من أموالنا ما يغنيك عن طعام محمّد ، فغضب ، وأقسم بالله لا يكلم محمّد
[١] في م : مني.
[٢] ما بين الرقمين العبارة بالأصل مضطربة ، وفيها تقديم وتأخير صوبناها بما يتفق وعبارة م.
[٣] ما بين الرقمين العبارة بالأصل مضطربة ، وفيها تقديم وتأخير صوبناها بما يتفق وعبارة م.
[٤] سورة فصلت ، الآيات : ١ ـ ١٣ وبالأصل : يعقلون بدل يعلمون.