تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٥ - ٤٥٨٢ ـ عثمان بن حصن بن عبيدة بن علاق ويقال عثمان بن عبيدة بن حصن بن علاق ويقال عثمان بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن ويقال أبو عبد الله القرشي
البراء بن عازب ، وأبي سفيان القيني ، وثور بن يزيد ، ويزيد بن أبي مريم ، وثابت بن ثوبان ، وموسى بن يسار ، وزهير بن محمّد ، والأوزاعي ، وسعيد بن عبد العزيز ، ويزيد بن عبيدة بن أبي المهاجر.
روى عنه : الوليد بن مسلم ، وهشام بن عمّار ، والهيثم بن خارجة [١] ، وعلي بن حجر ، وأبو مسهر ، وإبراهيم بن شماس السّمرقندي ، وأبو نعيم الحلبي ، والحكم بن موسى.
أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن سهل بن عمر ، أنا أبو سعيد محمّد بن عبد الرّحمن ، أنا الحاكم أبو أحمد محمّد [٢] بن محمّد الحافظ ، أنا أبو بكر محمّد بن محمّد بن سليمان ، نا هشام بن عمّار ، نا عثمان بن عبيدة بن حصن بن علّاق ، نا عروة بن رويم ، عن الديلمي الذي كان يسكن إيلياء أنه ركب يطلب عبد الله بن عمرو بن العاص بالمدينة ، فاتبعه إلى الطائف [٣] ، فوجده في مزرعة له تسمى الوهط ، فوجده يخاصر [٤] رجلا من قريش يزنّ [٥] بشرب الخمر ، فسلّم فقال : ما غدا [٦] بك؟ أو من أين أقبلت؟ فأخبرته ، فقلت : هل سمعت رسول الله ٦ ذكر شارب الخمر؟ قال : نعم ، فانتزع القرشي يده من يده ثم ذهب وقال : سمعت رسول الله ٦ يقول : «لا يشرب الخمر رجل فتقبل منه صلاته أربعين صباحا» ، قلت : فما هذا الحديث الذي بلغني عنك تقول : «جف القلم بما هو كائن ، وصلاة في بيت المقدس خير من ألف صلاة في غيره» ، فقال : اللهم لا أحل لهم أن يقولوا عليّ ما لم أقل لك : جفّ القلم بما هو كائن ، فإنّي سمعت رسول الله ٦ يقول : «إنّ الله عزوجل خلق خلقه فجعلهم في ظلمة ، ثم أخذ من نوره فألقى عليهم ، فأصاب النور من شاء الله أن يصيبه ، وأخطأ النور من شاء الله أن يخطئه ، فمن أصابه النور يومئذ اهتدى ، ومن أخطأه النور ضلّ» ، فلذلك أقول : جفّ القلم بما هو كائن ، وأما ما ذكرت من أمر إيلياء فإنّ سليمان بن داود لما فرغ من بيت المقدس قرّب قربانا ، فتقبّل منه ، ودعا الله عزوجل بدعوات منهن [٧] : اللهم أيّما عبد مؤمن زارك في هذا البيت تائبا إليك إنّما جاء يتنصل من خطاياه وذنوبه أن تتقبّل منه ، وتنزعه من خطاياه كيوم ولدته أمّه.
[١] الأصل وم : عمار ، والمثبت عن تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب.
[٢] «محمد» ليست في م.
[٣] من قوله : الديلمي إلى هنا استدرك على هامش م وبعده كلمة صح.
[٤] الأصل وم : يحاصر ، والمثبت عن المختصر ١٦ / ٧٩.
[٥] يزنّ : أي يتهم.
[٦] الأصل وم : عدا.
[٧] الأصل : منهم ، والمثبت عن م.