تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤٥ - ٤٥٨٥ ـ عثمان بن حيان بن معبد بن شداد بن نعمان بن رياح بن أسعد بن ربيعة بن عامر بن يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان أبو المغراء المري
مجالسكم من يتسمع ، فيبلغني عنكم أنكم في فضول كلام غيره ألزم لكم ، فدعوا عيب الولاة فإنّ الأمر إنّما ينقص شيئا [شيئا [١] حتى تكون الفتنة وإن الفتنة من البلاء المبين تذهب الدين ، وتذهب المال ، وتذهب الولد.
قال : يقول القاسم بن محمّد : صدق في كلامه هذا الآخر إن الفتنة لمنكري.
قال : وأنا محمّد بن عمر ، حدّثني خالد بن القاسم عن سعيد بن عمرو ، قال :
رأيت منادي عثمان بن حيّان ينادي : برئت ذمّة الله ممن آوى عراقيا ، وكان عندنا رجل من أهل البصرة له فضل ، يقال له سوادة [٢] من العبّاد ، فقال : والله ما أحبّ أن أدخل عليكم مكروها بلّغوني مأمني [٣] قال قلت : لا خير لك في الخروج إنّ الله يدفع عنا وعنك ، قال : فأدخلته بيتي ، وبلغ عثمان بن حيّان فبعث أحراسا فأدخلته إلى بيت آخر [٤] ، فما قدروا على شيء ، وكان الذي سعى بي عدوّا [٥] ، فقلت : أصلح الله الأمير ، تؤتى بالباطل فلا تعاقب عليه ، قال : فضرب الذي سعى بي عشرين سوطا ، وأخرجنا العراقي ، فكان يصلّي معنا ما يغيب عنا يوما واحدا ، وحدب عليه أهل دارنا [٦] وقالوا : نموت دونك ، فما برح معنا في بني أمية بن زيد حتى عزل الخبيث.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا أبي [علي][٧] ، قالا : أنا أبو جعفر المعدّل ، أنا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار ، حدّثني عبد الرّحمن بن عبد الله الدهري ، قال : لما مات الحجاج بن يوسف ، ووليد بن عبد الملك جعل [٨] الصبيان والإماء بالمدينة يقولون :
| يا مهلك الاثنين | اهلك ذاك الإنسان |
قال : فكان عثمان بن حيّان يقول : أنا ذاك الإنسان ، فلما عزل عثمان بن حيّان جهروا فقالوا :
| يا مهلك الاثنين | اهلك ذاك الإنسان | |
| ومن ذاك الإنسان | عثمان بن حيّان |
[١] زيادة عن م.
[٢] عن م والمختصر وبالأصل : «سواد» ، وفي تاريخ الطبري ٦ / ٤٨٧ «أبو سوادة».
[٣] عن م والطبري وبالأصل : مأمن.
[٤] في تاريخ الطبري : بيت أخي.
[٥] الأصل وم : عدو ، والتصويب عن الطبري.
[٦] الأصل وم : «داريا»؟ والمثبت عن الطبري.
[٧] الزيادة عن م.
[٨] اللفظة سقطت من م.