تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٦ - ٣٢٩٧ ـ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب أبو بكر ، ويقال أبو حبيب ، الأسدي
رأيت ابن الزبير وهو يواصل من الجمعة إلى الجمعة ، فإذا كان عند إفطاره من الليلة المقبلة من ليلة الجمعة ودعا ـ وقال ابن أبي مذعور قال : يدعو ـ بقدح يقال له الغمر [١] ، ويدعو بسمن ، وقال المروزي بقعب [٢] من سمن ـ ثم يأمر بلبن يحلب ـ وقال ابن أبي مذعور : فيحلب ـ عليه ـ ثم يدعو بشيء من صبر فيذرّه عليه ثم يشربه ، فأمّا اللبن فيعصمه ، وأمّا السمن فيقطع عنه العطش ، وأما الصّبر فيفتق أمعاءه.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أبو الحسين [٣] بن النّقّور ، أنا أبو القاسم الوزير ، أنا أبو القاسم البغوي ، نا زياد بن أيوب ، أنا هشيم ، عن مغيرة ، عن فطر [٤] بن عبد الله ، قال : رأيت ابن الزبير وهو يواصل من الجمعة إلى الجمعة ، فإذا كان عند إفطاره من الليلة المقبلة يدعو بقدح قد سمّاه هشيم ، قال : ثم يدعو بقعب من سمن ، ثم يأمر بلبن فيحلب عليه ثم يدعو بشيء من صبر فيذرّه عليه ، ثم يشربه ، فأمّا اللبن فيعصمه ، وأمّا السمن فيقطع عنه العطش ، وأما الصبر فيفتح أمعاءه.
قال : وأنا البغوي ، نا عيسى بن سالم الشاشي ، نا أبو المليح ، قال : قال ميمون بن مهران : رأيت عبد الله بن الزبير يوصل من الجمعة إلى الجمعة ، فإذا أفطر استعان بالسمن حتى يلين بالسمن.
أخبرنا أبو محمّد الحسن بن أبي بكر بن أبي الرضا ، أنا الفضيل [٥] بن يحيى الفضيلي ، أنا عبد الرّحمن بن أحمد بن محمّد بن أبي شريح ، أنا محمّد بن عقيل بن الأزهر ، نا عبّاس الدوري.
ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أحمد بن محمّد بن النّقّور ، أنا أبو القاسم الوزير ، أنا أبو القاسم البغوي ، حدّثني ابن هانئ ـ يعني إبراهيم ـ نا حسان بن عبد الله.
ح قال : ونا البغوي ، قال : وحدّثني عبّاس ، نا يحيى بن معين ، نا حسان بن
[١] الغمر : القدح الصغير (اللسان).
[٢] العقب : القدح (اللسان).
[٣] بالأصل وم : أبو الحسن ، خطأ.
[٤] كذا بالأصل وم والمطبوعة. وعلى هامش الأصل : «وصوابه فطن».
[٥] عن م وبالأصل : الفضل.