تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٢ - ٣٢٩٨ ـ عبد الله بن الزبير بن سليم ويقال ابن الأسلم ، ابن الأعشى بن بجرة بن قيس بن منقذ بن طريف بن عمرو ابن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة ابن مدركة أبو كثير ، ويقال أبو سعد الأسدي
فبلغ شعره هذا عبد الله بن الزبير ، فقال : لو علم أن لي أمّا أخسّ من عمّته الكاهليّة لنسبني إليها ، الكاهلية هي زهرة بنت عمرو بن حنثر [١] أم خويلد بن أسد ، جدّ ابن الزبير.
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي ، قالوا : أنا أبو جعفر المعدّل ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار ، حدثني فليح بن إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير ، عن أبيه ، قال : دخل [٢] عبد الله بن الزّبير الأسدي على مصعب بن الزبير بالعراق ، فقال له مصعب : أنت الذي تقول :
| إلى رجب أو غرة الشهر بعده | يوافيكم [٣] بيض المنايا وسودها | |
| ثمانين [٤] ألفا دين عثمان دينها | مسوّمة جبريل فيها يقودها |
ففزع ابن الزبير ثم قال : نعم ، أمتع الله بك ، فعفا عنه ، وأعظم جائزته ، فخرج من عنده وهو يقول :
| جزى الله عنا مصعبا إنّ فضله | يعيش به الجاني ومن ليس جانيا | |
| ويعفو عن الذنب العظيم اجترامه | ويوليك من إحسان ما لست ناسيا |
ثم كف بصر عبد الله بن الزّبير بعد ذلك ، فسمع كلام عبيد الله بن ظبيان بعد قتل مصعب بن الزبير ، فسأل عنه قائده ، فقال : هذا قاتل مصعب بن الزبير ، فقال : أدركه بي ، فلما لحقه قال له :
[١] كذا رسمها بالأصل ، وفي م : «عمرو عمير» وفي الخزانة : بنت جبيرة من بني كاهل بن أسد ، وفي الأغاني ١٢ / ٧٩ زهرة بنت حنثر.
[٢] الخبر والشعر في الأغاني ١٤ / ٢٣٢ وانظر ٢٢٩ وما بعدها.
[٣] في الأغاني روايتان :
الأولى :
| إلى رجب السبعين أو ذاك قبله | تصبحكم حمر |
الثانية :
| ففي رجب أو غرة الشهر بعده | تزوركم حمر |
[٤] في الأغاني :
| ثمانون ألفا نصر مروان دينهم | كتائب فيها جبريل |
وفيها :
| ثمانون ألفا دين عثمان دينهم | كتائب فيها جبريل |