تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٢ - ٣٢٩٧ ـ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب أبو بكر ، ويقال أبو حبيب ، الأسدي
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمّد ، نا عبد الأعلى بن حمّاد ، أنا عبد العزيز بن محمّد ، عن هشام بن عروة ، قال : رأيت عبد الله بن الزبير يرمى بالمنجنيق عن يمينه وعن يساره ولا يلتفت وكان يشبه أبا بكر.
أخبرنا أبو القاسم أيضا ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، وأبو منصور بن العطار ، قالا : أنا محمّد بن عبد الرّحمن ، نا عبيد الله [١] السكري ، نا زكريا المنقري ، نا الأصمعي ، نا يزيد بن إبراهيم ، عن عمرو بن دينار ، قال : كان ابن الزبير يصلّي في الحجر ، والمنجنيق يصيب [٢] طرف ثوبه فما يلتفت إليه.
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو عبد الله ابنا [٣] البنّا ، قالوا : أنا محمّد بن أحمد بن عبد الرّحمن ، أنا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكّار ، قال : وحدّثني عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون ، ويوسف بن عبد العزيز بن الماجشون ، عن ابن [٤] أبي مليكة ، عن أبيه ، أو عن أبيه ، عن جده قال :
كنت أطوف مع عمر بن عبد العزيز ، فلما بلغت الملتزم تخلّفت عنه أدعو ثم لحقت عمر بن عبد العزيز فقال لي : ما خلّفك؟ فقلت : كنت أدعو في موضع رأيت عبد الله بن الزبير يدعو عنده ، فقال : ما تترك تحنانك على ابن الزبير أبدا ، قلت : والله ما رأيت أحدا أشد جلدا على لحم ، ولحما على عظم من ابن الزبير ، ولا رأيت أحدا أثبت قائما ، ولا أحسن مصليا من ابن الزبير ، ولقد رأيت حجرا من المنجنيق جاء فأصاب شرافة [٥] من المسجد فمرّت قذاذة منه بين لحيته وحلقه ، فما زال عن مقامه ، ولا عرفنا ذلك في صوته ، فقال عمر : لا إله إلّا الله جاد ما وصفت.
قال : ونا الزبير ، قال : وسمعت إسماعيل بن يعقوب التيمي [٦] يحدّث ، قال : قال
[١] في م : «بن عبيد الله السكري» خطأ.
[٢] في سير الأعلام : والمنجنيق يصب توبه.
[٣] كذا بالأصل ، وقد سقط من السند «وأبو غالب» بعد أو قبل «أبي عبد الله» وقد مرّ هذا السند كثيرا.
[٤] ما بين الرقمين سقط من م.
[٥] كذا بالأصل وم.
[٦] في م : التميمي.