تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٥ - ٣٢٩٧ ـ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب أبو بكر ، ويقال أبو حبيب ، الأسدي
رسول الله ٦ ، وكانت يهود تقول : قد أخذناهم فلا يولد [١] لهم بالمدينة ولد فكبر أصحاب النبي ٦ حين ولد عبد الله فقال عبد الله بن عمر بن الخطاب ، وسمع تكبير أهل الشام حين قتلوا عبد الله بن الزبير : الذين كبّروا على مولده خير من الذين كبروا على قتله.
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب وأبو عبد الله ، قالوا : أنا أبو جعفر ، أنا أبو طاهر ، أنا أحمد ، نا الزبير قال : وحدّثني إبراهيم بن المنذر ، عن زيد بن عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب ، عن أبيه ، عن جده زيد قال : لما دخل رسول الله ٦ المدينة قالت يهود : قد سحرنا محمّدا وأصحابه ، فليس يولد لهم بأرضنا ، فقال : فكان أوّل مولود عبد الله بن الزبير ، قال زيد : فسمعت أن اليهود لما علموا أن الله تبارك وتعالى قد أبطل كيدهم حوّلوا فكتبوا طبّا فجعلوا ما يضرّ ينفع ، وما ينفع يضرّ.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني مصعب بن ثابت ، عن أبي الأسود محمّد بن عبد الرّحمن ، قال :
لما قدم المهاجرون المدينة أقاموا لا يولد مولود من المهاجرين ، فقالوا : سحرتنا يهود حتى كثرت في ذلك القالة [٢] ، وتلاقى [٣] الناس بذلك ، فكان أوّل مولود ولد في الإسلام من المهاجرين بعد الهجرة عبد الله بن الزبير ، قال : فكبّر المسلمون تكبيرة واحدة حتى ارتجّت المدينة تكبيرا ، وفرح المسلمون ، وكان ولاد [٤] ابن الزبير في شوال على رأس عشرين شهرا من المهاجرين [٥] ، فكان يهنأ به الزبير ، وأبو بكر الصدّيق ، وهو جده ، ثم حملته أمّه إلى رسول الله ٦ في خرقة ، فحنّكه رسول الله ٦ بتمر ، وبارك عليه ، وكان رسول الله ٦ أمر [٦] أن يؤذّن في أذنيه بالصّلاة ، فأذّن أبو بكر في أذنيه.
[١] عن م وبالأصل : مولد.
[٢] بالأصل وم : الغالة خطأ والصواب عن سير أعلام النبلاء ٣ / ٣٦٥.
[٣] بالأصل وم : تلافى ، والمثبت عن المطبوعة.
[٤] في م : ولادة.
[٥] كذا بالأصل ، وفي م : «المهاجر» وفي المطبوعة : المهاجرة.
[٦] من قوله : في خرقة إلى هنا سقط من م.