تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٤ - ٣٢٩٧ ـ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب أبو بكر ، ويقال أبو حبيب ، الأسدي
مولود ولد في الإسلام ، فخرجت به أسماء حتى أتت به رسول الله ٦ فوضعه في حجره ، ودعا بتمرة فمضغها وحنّكه بها ، ودعا له وأسماه [١] عبد الله ، قال : قد أسميته فجبريل فكان أول ما دخل بطنه ريق رسول الله ٦.
قال : ونا الزبير ، حدّثني عتيق بن يعقوب ، عن عبد الله بن محمّد بن يحيى بن عروة بن الزبير ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال :
خرجت أسماء بنت أبي بكر حين هاجرت إلى رسول الله ٦ وهي حامل بعبد الله بن الزبير ، فنفست بقباء ثم خرجت به إلى رسول الله ٦ ليحنّكه ، فأخذه رسول الله ٦ فوضعه في حجره ثم دعا بتمرة فمضغها ثم بصقها فحنّكه بها ، فكان أوّل شيء دخل بطنه ريق [٢] رسول الله ٦ ، قالت أسماء : ثم مسحه رسول الله ٦ ثم صلّى عليه ، وسمّاه عبد الله ، ثم جاء بعد وهو ابن أربع سنين ، أو ثمان سنين ليبايع رسول الله ٦ ، أمره بذلك الزبير ، فتبسّم رسول الله ٦ حين رآه مقبلا ثم بايعه ، وكان أوّل ولد في الإسلام بالمدينة ، فكبّر أصحاب رسول الله ٦ حين ولد عبد الله فقال عبد الله بن عمر ، وسمع تكبير أهل الشام حين قتلوا عبد الله بن الزبير الذين كبروا على مولده خير من الذين كبّروا على قتله حين قتل.
أخبرناه أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنا شجاع بن علي ، أنا أبو عبد الله بن مندة ، أنا محمّد بن أبي يحيى العجيفي ـ بمكة ـ وهارون بن أحمد الجرجاني ببخارى ، قالا : نا أحمد بن زيد ، نا إبراهيم بن المنذر ، نا عبد الله بن أحمد بن عروة ، حدّثني هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال :
خرجت أسماء ابنة أبي بكر حين هاجرت إلى رسول الله ٦ وهي حامل بعبد الله بن الزبير ، فنفست به ، فأتت به إلى رسول الله ٦ ليحنّكه ، فأخذه رسول الله ٦ ، فوضعه في حجره ، فأتى بتمرة ثم مصّها ثم مضغها في فيه ، فحنّكه بها ، قال : كان أوّل ما دخل بطنه ريق النبي ٦ ، قالت أسماء ثم مسحه رسول الله ٦ وسمّاه عبد الله ، ثم جاء بعد وهو ابن سبع سنين ، أو ثمان ليبايع النبي ٦ ، أمره بذلك الزبير ، فتبسّم رسول الله ٦ حين رآه ، ثم بايعه ، وكان أول مولود ولد في الإسلام ، فقدم
[١] في م : وسماه.
[٢] بالأصل : «بريق» وفي م : «الريق».