تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٢ - ١٧٩٠ ـ حميد بن ثور بن عبد الله بن عامر بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر ابن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة ابن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار ويقال إنه أحد بني عمرو بن عبد مناف ابن هلال بن عامر بن صعصعة أبو المثنّى الهلالي
أنبأنا أبو عبد الله البلخي ، أنا أبو الفضل بن خيرون ، أنا أبو علي بن شاذان ، أنا عيسى بن محمّد الطوماري ، نا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب ، أخبرني عبد الله بن شبيب ، حدّثني زبير ، أخبرني أبي [١] : أن حميد بن ثور الهلالي دخل على بعض خلفاء بني أمية فلما دخل عليه قال : ما جاء بك؟ فقال :
| أتاك بي الله الذي فوق من ترى | وخير ومعروف عليك دليل | |
| ومطوية الأقراب [٢] أمّا نهارها | فسيب [٣] وأما ليلها فذميل | |
| وقطعي إليك الليل حضنيه أتى | أليف إذا هاب الجبان فعول |
أخبرنا خالي أبو المعالي القاضي ، أنا سهل بن بشر ، أنا أبو الحسن محمّد بن الحسين بن أحمد بن السّري ، أنا أبو محمّد الحسن بن رشيق العسكري ، نا يموت بن المزرّع ، نا أبو حاتم ، قال : سمعت الأصمعي يقول : الفصحاء من شعراء العرب في الإسلام أربعة : راعي الإبل النّميري ، وتميم بن مقبل العجلاني ، وابن أحمر الباهلي ، وحميد بن ثور الهلالي ، وكلهم من قيس عيلان [٤].
أخبرنا أبو المعالي أسعد بن صاعد بن منصور بن إسماعيل بن صاعد ، أنا جدي أبو القاسم منصور بن إسماعيل بن صاعد ، أنا أبو عبد الرّحمن السلمي ، أنا عبد الله بن الحسين بن محمّد الكاتب ، نا عبد الله بن نصر ، نا أحمد بن يحيى المصاحفي ، نا علي بن أحمد بن عمران الخنيسي ، قال : وجدت في كتاب أبي ، نا الهيثم بن عدي ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله ٦ : «لو لم يكن لابن آدم إلا الصحة والسلامة لكفاه بهما داء قاتلا» [٣٧٧٩].
قال الهيثم : فأخذ حميد بن ثور الهلالي فقال [٥] :
| أرى بصري قد رابني بعد صحة | وحسبك داء أن يصحّ ويسلما [٦] |
[١] الخبر في الأغاني ٤ / ٣٥٧ نقلا عن الزبير عن عمه.
[٢] الأقراب جمع قرب ، الخاصرة ، وقيل : القرب : من لدن الشاكلة إلى مراق البطن.
[٣] وفي الأغاني : «فنص» وتروى : فسبت ، كلاهما ضرب من السير.
[٤] الخبر في الوافي بالوفيات ١٣ / ١٩٣.
[٥] البيتان في الكامل للمبرد ١ / ٢٨٤ والأول في الشعر والشعراء ص ٢٣٠.
[٦] في المصدرين : أن تصح وتسلما.