تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤٥ - ١٧٢٢ ـ حمّاد بن عمر بن يونس بن كليب أبو عمر مولى بني سوأة المعروف بعجرد
فغضب بشّار وقال : يا غلام اكتب ، وكان حمّاد يؤدب ولد العباس بن محمّد بن علي [١] :
| يا أبا الفضل [٢] لا تنم | وقع الذئب في الغنم | |
| إن حمّاد عجرد | إن رأى غفلة هجم | |
| بين فخذيه حربة | في غلاف من الأدم | |
| فإذا [٣] غبت ساعة | مجمج الميم بالقلم |
فقرئت على العباس بن محمّد ، فقال : اخرجوا حمّادا من داري ، على بشّار لعنة الله.
أنبأنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد بن طاوس ، أنا أبي أبو البركات ، أنا أبو القاسم التنوخي ، أنا أبو عمر بن حيّوية.
أنشدنا محمّد بن القاسم بن الأنباري ، أنشدني أبي لشاعر يهجو حمّاد عجرد [٤] :
| نعم الفتى إن كان يعرف ربّه | ويقيم وقت صلاته حمّاد | |
| نفحت مشافره الشمول فأنفه | مثل القدوم يسنّه [٥] الحداد | |
| وابيضّ من شرب المدامة وجهه | فبياضه يوم الحساب سواد | |
| لا يعجبنك بزه ورواه | إن المجوس ترى لها أجساد |
أنبأنا أبو عبد الله الفراوي ، عن أبي عثمان الصابوني ، أنا أبو القاسم الحسن بن محمّد بن حبيب المفسر ، قال : سمعت أحمد بن محمّد بن حمدون أبا الفضل النسوي الفقيه ، قال : سمعت أبا بكر محمّد بن الحسن الوزيري يقول : أنشدت لجعيفران في حمّاد عجرد :
[١] الأبيات في الأغاني ١٤ / ٣٣١.
[٢] هو الربيع بن يونس وزير أبي جعفر المنصور ، وقيل إن حمّاد كان يؤدّب ولده ، فكتب إليه بشّار بهذه الأبيات.
[٣] في الأغاني : إن خلا البيت ساعة.
[٤] الأبيات في الوافي بالوفيات ١٣ / ١٤١ ـ ١٤٢ ونسبها لأبي الغول يهجو حمّاد الراوية ، ونسبها في الوفيات ٢ / ٢١١ إلى بشّار قالها في حمّاد عجرد ، وذكر البيتين الأول والثالث.
[٥] بالأصل : ويسنه والمثبت عن م.