تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١ - ١٦٩٨ ـ الحكم بن عبدل بن جبلة بن عمرو بن ثعلبة بن عقال بن بلال ابن سعد بن حبال بن نصر بن غاضرة بن مالك بن ثعلبة بن دودان ابن أسد بن خزيمة بن مدركة الأسدي ثم الغاضري الكوفي
| سيخطئك الذي حاولت مني | وقطعي [١] وصل حبلك من حبالي | |
| كما أخطأك معروف ابن بشر [٢] | وكنت تعدّ ذلك رأس مالي |
وكان ابن عبدل يأتي ابن بشر فيقول له : أخمس مائة أحبّ إليك العام أم ألف في قابل؟ فيقول : ألف في قابل ، فإذا أتاه من قابل قال له : ألف أحب إليك العام أم ألفان في قابل؟ فيقول : ألفان في قابل ، فلم يزل كذلك حتى مات ابن بشر ولم يعطه شيئا.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، نا محمّد بن القاسم البزاز ، نا عبد الله بن أبي سعد ، حدّثني محمّد بن الحسن بن الوليد اليمامي ، حدّثني الحسين بن جعفر المخزومي ، قال : بينما امرأة تمشي بالبلاط وأعرابي يتمثل [٣] :
| وأنعط أحيانا فينفذ جلده | فأعزله [٤] جهدي وما ينفع العزل | |
| وأزداد نعظا حين أبصر جارتي | فأوثقه كيما يثوب له عقل | |
| وأوعيه في جوف جاري وجارتي | مراغمة مني وإن رغم البعل [٥] |
فقالت له المرأة : شتان ما بينك وبين ابن عبدل حيث يقول :
| وأعسر أحيانا فتشتدّ عسرتي | وأدرك ميسور الغنى ومعي عرضي [٦] |
بئس والله جار المغيبة أنت ، قال : أي والله والتي معها أخوها وزوجها.
قرأت بخط رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم النسيب ، وأبو الوحش المقرئ عنه ، أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن سيبخت [٧] البغدادي ، نا أبو بكر محمّد بن يحيى الصولي ، أنشدني عون بن محمّد ، عن أبيه لابن عبدل الأسدي :
[١] في الأغاني ومعجم الأدباء : فقطع حبل وصلك من حبالي.
[٢] هو عبد الملك بن بشر بن مروان وكان أميرا على البصرة وجهه إليها مسلمة بن عبد الملك.
[٣] الأبيات في الأغاني ٢ / ٤٠٩.
[٤] عجزه في الأغاني :
فأعذله جهدي وما ينفع العذل
[٥] البيت في الأغاني :
| فآويته في بطن جاري وجارتي | مكابرة قدما وإن رغم البعل |
[٦] البيت في الأغاني ٢ / ٤٠٩ و٤٢٦.
[٧] مهملة بالأصل ورسمها غير واضح وفي م : «سحيب» والصواب ما أثبت.