تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠ - ١٦٩٨ ـ الحكم بن عبدل بن جبلة بن عمرو بن ثعلبة بن عقال بن بلال ابن سعد بن حبال بن نصر بن غاضرة بن مالك بن ثعلبة بن دودان ابن أسد بن خزيمة بن مدركة الأسدي ثم الغاضري الكوفي
| إني امرؤ لم أزل وذاك | من الله أديبا [١] أعلّم الأدبا | |
| أقيم بالدار ما اطمأنت بي الدا | ر وإن كنت نازحا [٢] طربا | |
| لا اجتوي خلّة الصديق ولا | أتبع نفسي شيئا إذا ذهبا | |
| أطلب ما يطلب الكريم من الرز | ق بنفسي وأجمل الطلبا | |
| وأحلب الثرّة الصّفيّ ولا | أجهد أخلاف غيرها حلبا | |
| إني رأيت الفتى الكريم إذا | رغّبته في صنيعة رغبا | |
| والعبد لا يطلب العلاء ولا | يعطيك شيئا إلّا إذا رهبا | |
| مثل الحمار الموقّع السوء لا | يحسن مشيا إلّا إذا ضربا | |
| ولم أجد عروة [٣] الخلائق إلّا | الدين لما اختبرت والحسبا | |
| قد يرزق الخافض المقيم وما | شد بعنس [٤] رحلا ولا قتبا | |
| ويحرم الرزق ذو المطية والرح | ل ومن لا يزال مغتربا |
قال : أحسنت يا نضر ، قال ابن أبي الأزهر : ويروى : الضّفيّ ، قال أبو بكر بندار الكرجي : يقول لا أحب الصّفي بالصّاد فيما يرويه الناس ، لأن الصّفيّ يكون للملك دون السّوقة ، والضّفيّ ـ بالضاد ـ أبلغ في المعنى لأنها الغزيرة اللبن.
أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد الأكفاني شفاها ، نا عبد العزيز بن أحمد ـ لفظا ـ ، أنا عبيد الله بن أحمد
الصيرفي ـ إجازة ـ أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا محمّد بن خلف بن المرزبان ، حدّثني أحمد بن حارث ، أنا أبو محلّم ، قال [٥] : بلغني أن امرأة موسرة كان لها على الناس ديون كثيرة فقالت لابن عبدل وعرضت نفسها عليه أن تزوجه ويقوم لها بدينها ، فقام لها ابن عبدل بالدّين حتى اقتضاه قال : فانحدرت إلى أهلها بالبصرة وكتبت إليه :
[١] الأغاني : قديما.
[٢] الأغاني : «مازحا» وفي معجم الأدباء : «نازغا».
[٣] الأغاني : «عدة» وفي معجم الأدباء : عزة.
[٤] الأغاني : «بعيس».
[٥] الخبر والشعر في الأغاني ٢ / ٤١٥ باختلاف الرواية ، ومعجم الأدباء ١٠ / ٢٣٤ والوافي بالوفيات ١٣ / ١١٦.