تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٥ - ١٧١٢ ـ حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ ابن كلاب بن مرّة أبو خالد القرشي الأسدي
يقول : انهزمنا يوم بدر فجعلت أقول : قاتل الله ابن الحنظلية يزعم أن النهار قد ذهب ، والله إن النهار لكما هو ـ قال حكيم : وما ذاك بي إلّا أحب أن يأتي الليل فيقصر عنا طلب القوم ـ يدرك حكيم ، عبيد الله وعبد الرّحمن ابنا [١] العوّام على جمل لهما ، فقال عبد الرّحمن لأخيه : انزل فاحمل أبا خالد ، وكان عبيد الله رجلا أعرج لا رجلة به ، فقال عبيد الله : إنه لا رجلة بي كما ترى ، قال عبد الرّحمن : والله إنه منه بدّ ألا تحمل رجلا إن متنا كفانا [٢] ما خلفنا من عيالنا [٣] وإن عشنا حمل كلنا. فنزل عبد الرّحمن وأخوه وهو أعرج ، فحملاه [٤] فكانوا يتعاقبون الجمل ، فلما قربنا [٥] من مكة ، فكان بمرّ الظّهران ، فقال : والله ، لقد رأيت هاهنا أمرا ما كان يخرج على مثله أحد له رأي ، ولكنه شؤم ابن الحنظلية ، إن جزورا نحرت [٦] هاهنا فلم يبق خباء [٧] إلّا أصابه من دمها ، فقال : قد رأينا ذلك ، ولكن رأيناك وقدمنا مضيتم [٨] فمضينا معكم ، فلم يكن لنا أمر معكم.
قال الواقدي [٩] : فحدّثني أبو إسحاق ، عن عبد الرّحمن بن محمّد عن [١٠] سعيد بن المسيب ، قال : نجا حكيم من الدهر مرتين : لما أراد الله تعالى من الخير خرج رسول الله ٦ على نفر من المشركين ، وهم جلوس يريدونه فقرأ «يس» وحث على رءوسهم التراب ، فما انفلت رجل منهم إلّا قتل إلّا حكيم ، [و] ورد الحوض يوم بدر ، فما ورد الحوض يومئذ أحد إلّا قتل ، إلّا حكيم.
قال الواقدي [١١] : قالوا : وأقبل نفر من قريش حتى وردوا الحوض منهم حكيم بن حزام فأراد المسلمون تجليتهم [١٢] ـ يعني طردهم ـ فقال النبي ٦ دعوهم ، فوردوا الماء فشربوا ، فما شرب منهم أحد إلّا قتل ، إلّا ما كان من حكيم بن حزام.
[١] الأصل : ابن.
[٢] بالأصل : «فإن متنا لعاما ما خلقتنا مرعنا لنا» كذا ، والمثبت عن مغازي الواقدي.
[٣] بالأصل : «فإن متنا لعاما ما خلقتنا مرعنا لنا» كذا ، والمثبت عن مغازي الواقدي.
[٤] الأصل : فحملا.
[٥] الأصل : «رمنا» والمثبت عن الواقدي.
[٦] بالأصل : «عرب» والمثبت عن الواقدي.
[٧] الأصل : «حيا» والمثبت عن الواقدي.
[٨] الأصل : «مضم» والمثبت عن الواقدي.
[٩] مغازي الواقدي ١ / ٦١.
[١٠] الأصل «بن» والمثبت عن الواقدي.
[١١] مغازي الواقدي ١ / ٦١.
[١٢] غير مقروءة بالأصل والمثبت عن الواقدي ١ / ٦١.