تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٩ - ١٧١٢ ـ حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ ابن كلاب بن مرّة أبو خالد القرشي الأسدي
فيأبى أن يأخذ [ه] قال : فلم [١] يرزأ حكيم أحدا من الناس بعد رسول الله ٦ حتى توفي.
أخبرتني أم إبراهيم فاطمة بنت عبد الله بن أحمد [بن] القاسم بن عقيل الأصبهانية الجوزدانية [٢] إجازة ، ثم حدّثني أبو الرضا فضل الله بن علي بن عبيد الله الحسيني الروائذي الأديب ـ لفظا بقاسان ـ عنها ، قالت : أنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن ريذة [٣] التاجر :
أنبأنا سليمان بن أحمد الطّبراني ، نا إسحاق بن إبراهيم الديري ، عن عبد الرزّاق ، عن معمر ، عن الزّهري ، عن سعيد بن المسيّب [٤] ، عن عروة بن الزبير ، وعن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قالوا : أعطى النبي ٦ حكيم بن حزام يوم حنين عطاء واستقله فزاده فقال : يا رسول الله أي عطيتك خير؟ قال : «الأولى» فقال له النبي ٦ : «يا حكيم بن حزام ، إن هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه ، ومن أخذه باستشراف نفس وسوء أكلة لم يبارك له فيه ، وكان كالذي يأكل ولا يشبع ، اليد العليا خير من اليد السفلى» [٣٦٩٤] ، قال : ومنك يا رسول الله؟ قال : «ومني» قال : فوالذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدا بعدك أبدا ، قال : فلم يقبل ديوانا ولا عطاء حتى مات ، فكان عمر بن الخطاب يقول : اللهم إني أنشدك [٥] على حكيم بن حزام إنني أدعوه لحقّه من هذا المال فيأبى ، قال : إني والله لا أرزؤك ولا غيرك شيئا فمات حين مات ، وإنه لمن أكثر قريش مالا [٦].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأنا الحسين بن علي بن محمّد بن العباس.
أنبأنا عبد الوهاب بن أبي حيّة أنبأ [نا] محمّد بن شجاع البلخي ، نا محمّد بن
[١] أسد الغابة : فما سأل أحدا شيئا إلى أن فارق الدنيا.
[٢] هذه النسبة إلى جوزدان ، قرية على باب أصبهان ، وبالأصل : الجوردانية انظر الأنساب (الجوزداني) وما ورد بالحاشية فيها من استدراك لابن نقطة.
[٣] بالأصل «زبدة» والصواب ما أثبت وقد مرّ.
[٤] بالأصل : «عن سعيد بن المسيّب عن وعرة بن الزبير ، عن هشام ...» والمثبت عن م.
[٥] في سير الأعلام : أشهدك.
[٦] الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام ٣ / ٤٨ عن معمر ، وبحاشيته أخرجه الطبراني رقم ٣٠٧٨.