تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٩ - ١٧٢٠ ـ حلحلة بن قيس بن الأشيم بن يسار بن عمرو بن جابر ابن عقيل بن هلال بن سميّ بن مازن بن فزارة بن ذبيان ابن بغيض الفزاري القيسي
١٧٢٠ ـ حلحلة بن قيس بن الأشيم
ابن يسار [١] بن عمرو بن جابر بن عقيل بن هلال بن سميّ
ابن مازن بن فزارة بن ذبيان بن بغيض الفزاري القيسي
قدم به دمشق أسيرا في أيام عبد الملك بن مروان ، وكان سبب ذلك أن حربا جرت بين كلب وقيس كان الظفر فيها لكلب [٢] ، وودا عبد الملك من أصيب من قيس من أعطيات قضاعة فلما أخذت فزارة الدية اشترت بها الخيل والسلاح ، ثم أغارت على ما يدعى «بنات قين» [٣] ، وعلى قيس يومئذ سعيد بن أبان بن حذيفة بن بدر وحلحلة بن قيس ، هذا ، وهو أحد بني العشراء [٤] فقتلوا جماعة من كلب.
فلما ولّى عبد الملك الحجاج كتب إليه فبعث إليه سعيد بن أبان بن عيينة وحلحلة بن قيس ، فلما قدم بهما عليه قذفهما في السجن ثم أخرجهما عبد الملك ، ودفع حلحلة إلى بعض بني عبد ودّ ، ودفع سعيد بن أبان بن عيينة إلى بني عليم [٥] ، وأقبل عليهما عبد الملك ، فقال : ألم تأتياني فتستعدياني فأعديتكما وأعطيتكما الدية ، ثم انطلقتما فأخفرتما ذمتي وصنعتما ما صنعتما ، فكلّمه سعيد بكلام يستعطفه فيه ، قال : فضرب حلحلة صدره وقال : أترى خضوعك لابن الزرقاء نافعك عنده؟ فغضب عبد الملك ، وقال اصبر حلحلة ، فقال له :
أصبر من عود بجنبيه جلب [٦]
[١] ابن حزم ص ٢٥٨ : «سيار» ولفظة «الأشيم» سقطت من عامود نسبه فيها. وانظر الأغاني ١٩ / ٢٠٤.
[٢] وذلك في يوم العاه حيث كان حميد بن حريث بن بجدل الكلبي اختلق سجلا على لسان عبد الملك بن مروان على صدقات بني فزارة ، فقدم عليهم بالعاه فقتلهم (انظر معجم البلدان بنات قين ـ وجمهرة ابن حزم ص ٢٥٨ ، والأغاني ١٩ / ١٩٩ وما بعدها).
[٣] بنات قين : اسم موضع بالشام في بادية كلب بن وبرة بالسماوة ... وكانت بنو فزارة أوقعت ببني كلب على هذا الماء في أيام عبد الملك بن مروان وقعة مشهورة.
[٤] بنو العشراء : قوم من فزارة.
[٥] وكان قد قتل على بنات قين من بني عبد ود تسعة عشر رجلا ، وقتلوا من بني عليم خمسين رجلا. كما يفهم من عبارة الأغاني.
[٦] الرجز في الأغاني ١٩ / ٢٠٥.