تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤٤ - ١٧٢٢ ـ حمّاد بن عمر بن يونس بن كليب أبو عمر مولى بني سوأة المعروف بعجرد
المعدّل ـ بصور ـ نا أبو بكر الحسن بن علي المقرئ ، نا محمّد بن نوح ، نا الحسن بن بحر ، نا بشر بن الوليد ، قال : سمعت أبا يوسف يقول : كان حمّاد عجرد صديقا لرجل أيام شبابه فلما تنسك ذلك الرجل وتفقه صار يقع فيه وينتقصه فكتب إليه حمّاد [١] :
| إن كان فقهك [٢] لا يت | م بغير شتمي وانتقاصي | |
| فاقعد وقم بي حيث شئ | ت مع الأداني والأقاصي | |
| فلطال ما زكيتني | وأنا المقيم على المعاصي | |
| أيام [٣] تعطيني وتأ | خذ في أباريق الرصاص |
أخبرنا أبو النجم بدر بن عبد الله ، أنا أبو بكر الخطيب ، قال [٤] : قرأت على الحسن [٥] بن علي الجوهري ، عن محمّد بن عمران المرزباني ، قال : وجدت بخط محمّد بن القاسم بن مهرويه ، نا أحمد بن إسماعيل اليزيدي ، حدّثني علي بن الجعد ، قال : قدم علينا في أيام المهدي هؤلاء القوم : حمّاد عجرد ومطيع بن إياس الكناني ، ويحيى بن زياد فنزلوا بالقرب منا ، فكانوا لا يطاقون خبثا ومجانة ، وقال المرزباني : أخبرني علي بن [٦] عبد الله الفارسي ، أخبرني أبي ، حدّثني العنزي ، حدّثني عمر بن شبّة ، قال : كان مطيع بن إياس وحمّاد عجرد ، ويحيى بن حصين ، ويحيى بن زياد يقولون بالزندقة.
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، نا عبد العزيز الكتاني ، نا تمام بن محمّد ، حدّثني أبي أبو الحسين ، أخبرني أبو محمّد بكر بن عبد الله بن حبيب ، نا قعنب بن محرز ، نا الأصمعي ، قال : كان حمّاد عجرد يهجو بشارا فلا يلتفت بشار إلى هجائه حتى قال :
| له مقلة عمياء واست بصيرة | إلى الهنّ من تحت الثّياب تشير [٧] |
[١] الأبيات في الأغاني ١٤ / ٣٣٣ كتبها حمّاد وأرسلها إلى الفقيه أبي حنيفة ، وكان صديقا له قبل أن يتفقه.
قال : وبعد أن وصلته الأبيات أمسك أبو حنيفة عن ذكره خوفا من لسانه.
[٢] الأغاني : نسكك.
[٣] الأغاني : أيام تأخذها وتعطي.
[٤] الخبر في تاريخ بغداد ٨ / ١٤٩.
[٥] في تاريخ بغداد : الحسين.
[٦] تاريخ بغداد : علي بن أبي عبد الله.
[٧] البيت في الأغاني ١٤ / ٣٣٢ من أبيات ، باختلاف بعض الألفاظ.