تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٢ - ١٧٧١ ـ حمزة بن محمّد بن أحمد بن سلامة بن محمّد بن الحسين بن يزيد بن أبي جميل أبو يعلى البزاز المعروف بابن أبي الصقر
قرأت على حائط بستان بالماطرون [١] هذه الأبيات :
| أرقت بدير الماطرون كأنني | لساري النجوم آخر الليل حارس | |
| وأعرضت الشعرى العبور كأنها | معلق قنديل عليها الكنائس | |
| ولاح سهيل عن يميني كأنه | شهاب تجاه وجهه الريح قابس |
وهي قديمة ، تروى لأرطأة بن سهية.
قال [٢] : وحدّثني أبو محمّد حمزة بن القاسم الشامي ، قال : اجتزت بكنيسة الرّها [٣] عند مسيري إلى العراق فدخلتها لأشاهد ما كنت أسمعه عنها ، فبينا أنا في طوافي إذ قرأت [٤] على ركن من أركانها مكتوبا بحمرة : حضر فلان بن فلان وهو يقول : من إقبال ذي الفطنة إذا ركبته المحنة انقطاع الحياة وحضور الوفاة ، وأشد العذاب تطاول الأعمار في ظل الإدبار [٥] ، وأنا القائل :
| ولي همة أدنى منازلها السّها | ونفس تعالى [٦] في المكارم والنّها | |
| وقد كنت ذا حال بمرو قوية | فبلّغت الأيام بي بيعة الرّها | |
| ولو كنت معروفا بها لم أقم حيا | ولكنني أصبحت ذا غربة بها | |
| ومن عادة الأيام إبعاد مصطفى | وتفريق مجموع وتنغيص مشتها |
فاستحسنت النثر والنظم وحفظتهما.
١٧٧١ ـ حمزة بن محمّد بن أحمد بن سلامة
ابن محمّد بن الحسين بن يزيد بن أبي جميل
أبو يعلى البزاز [٧] ، المعروف : بابن أبي الصقر
سمع أبا القاسم بن أبي العلاء ، ونصر بن إبراهيم الزاهد.
[١] موضع بالشام قرب دمشق.
[٢] الخبر في معجم البلدان «الرهاء» نقلا عن أبي الفرج الأصبهاني.
[٣] الرهاء بضم أوله ، والمد ، والقصر ، مدينة بالجزيرة بين الموصل والشام بينهما ستة فراسخ.
[٤] معجم البلدان : رأيت.
[٥] معجم البلدان : الاقتار.
[٦] معجم البلدان : تعالت.
[٧] في مختصر ابن منظور ٧ / ٢٦٧ البزاز وفي م كالأصل : البزاز.