تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤٢ - ١٧٢٢ ـ حمّاد بن عمر بن يونس بن كليب أبو عمر مولى بني سوأة المعروف بعجرد
بعضهم : كان من أهل واسط ، وقيل إن أعرابيا مرّ به وهو غلام يلعب مع الصبيان في يوم شديد البرد وهو عريان فقال : تعجردت يا غلام ، فسمّي عجرد ، والمتعجرد : المتعرّي.
وكان خليعا ماجنا ظريفا ، نادم الوليد بن يزيد ، وهاجى بشار بن برد ـ وهو فحل [الشعراء] المحدثين [١] ـ فانتصف منه ، وكان بشار يضجّ منه ، وقدم بغداد في أيام المهدي.
أنبأنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد بن السّمرقندي ، وهبة الله بن أحمد الأكفاني ، قالا : أنا أبو بكر الخطيب ، أخبرني أبو الحسن علي بن أيوب القمي ، أنا أبو عبيد الله محمّد بن عمران بن موسى المرزباني ، أخبرني علي بن هارون ، عن عمه يحيى بن علي ، عن أبيه علي بن يحيى ، قال : أنشدنا إسحاق الموصلي لحمّاد عجرد [٢] :
| إنّي أحبّك فاعلمي | إن لم تكوني تعلمينا | |
| حبا أقلّ قليله | كجميع حبّ العالمينا |
قرأت بخط رشأ بن نظيف ونقلته منه ح.
وأنبأنيه أبو القاسم العلوي ، وأبو الوحش المقرئ عنه ، أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن سيبخت [٣] البغدادي ، نا أبو بكر محمّد بن يحيى الصولي ، أنشدنا ثعلب ، أنشدنا ابن شبيب ، أنشدنا الزبير ـ يعني ابن بكّار ـ لحمّاد عجرد في أبي العباس الطوسي [٤] :
| أرجوك بعد أبي العباس إذ بانا | يا أكرم الناس أعراقا [٥] وعيدانا | |
| فأنت أكرم من يمشي على قدم | وأنضر الناس عند المحل [٦] أغصانا | |
| لو مجّ عود على قوم عصارته | لمجّ عودك فينا المسك والبانا [٧] |
[١] في تاريخ بغداد : وهو فحل الشعراء المجيدين ، والزيادة السابقة عن تاريخ بغداد.
[٢] البيتان في الأغاني ١٤ / ٣٥٦ قالهما في جوهر جارية أبي عون.
[٣] إعجامها مضطرب بالأصل ، والصواب ما أثبت وضبط عن م ، وقد مرّ.
[٤] كذا بالأصل ومعجم الأدباء ١٠ / ٢٥٣ وذكر الأبيات ، وهي في الأغاني ١٤ / ٣٧٥ قالها في محمد بن أبي العباس السفاح.
[٥] الأصل : «أعرافا» والمثبت عن المصدرين.
[٦] المحل : الجدب.
[٧] اللفظة غير واضحة بالأصل والمثبت عن م ومعجم الأدباء.