تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٠ - ١٧٧٨ ـ حمزة بن محمّد بن علي بن العبّاس أبو القاسم الكناني الحافظ المصري
آخر من حدّث عنه ، وكان سمع بدمشق ، ثم قدمها مرة أخرى ، وحدّث بها وكان ثقة مأمونا.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن إبراهيم الرازي في كتابه ، أنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمّد الحرّاني ، نا حمزة بن محمّد الكناني ـ إملاء ـ أنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد العريني [١] ، نا زهير بن عباد ، نا حفص بن ميسرة ، عن زيد بن أسلم ، عن عمرو بن معاذ الأنصاري ، عن جدته حواء ، قالت : سمعت النبي ٦ يقول : «ردّوا السائل ولو بظلف محرق» [٣٧٧١].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو طاهر محمّد بن أحمد بن محمّد بن أبي الصقر ، أنا أبو عبد الله شعيب بن عبد الله بن أحمد بن المنهال بن حبيب بن معمر السّدوسي القيسي الجوهري ، أنا حمزة بن محمّد الكناني الحافظ ، نا أبو الحسن محمّد بن عوف ـ بدمشق ـ نا الوليد بن عتبة ، نا الوليد بن مسلم ، نا أبو عائذ أنه سمع سليم بن عامر يحدّث عن أبي أمامة أن رسول الله ٦ قال : «خير الكفن الحلّة [٢] ، وخير الضحايا الكبش الأقرن» [٣٧٧٢].
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، نا وأبو منصور بن خيرون ، أنا أبو بكر الخطيب [٣] ، حدّثني الصوري ، قال : سمعت عبد الغني بن سعيد يقول : لما قدم أبو الحسن الدار قطني مصر أدرك حمزة بن محمّد الكناني [٤] الحافظ في آخر عمره ، فاجتمع معه وأخذا يتذاكران فلم يزالا كذلك حتى ذكر حمزة عن أبي العباس بن عقدة حديثا فقال له أبو الحسن : أنت هاهنا؟ ثم فتح ديوان أبي العباس ولم يزل يذكر من حديثه ما أبهر حمزة وحيّره ، أو كما قال.
قرأت على أبي محمّد السّلمي ، عن عبد الرحيم بن أحمد البخاري ، وخلف بن أحمد بن الفضل الخرقي ، عن عبد الغني بن سعيد ، قال : سمعت حمزة بن محمّد يقول : تذاكرت أنا وعبدان الجواليقي حديث النبي ٦ إذ مرّ بقوم يأبرون النخل فقال :
[١] بالأصل «العرني» والمثبت عن م.
[٢] الحلة : برود اليمن ، والحلة إزار ورداء ولا تسمى حلة حتى تكون ثوبين.
[٣] الخبر في تاريخ بغداد ٥ / ٢١ في ترجمة أحمد بن محمد بن سعيد ، أبو العباس بن عقدة.
[٤] تاريخ بغداد : الكتاني ، خطأ.