تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧ - ١٦٩٨ ـ الحكم بن عبدل بن جبلة بن عمرو بن ثعلبة بن عقال بن بلال ابن سعد بن حبال بن نصر بن غاضرة بن مالك بن ثعلبة بن دودان ابن أسد بن خزيمة بن مدركة الأسدي ثم الغاضري الكوفي
فقال عبد الملك بن مروان ويرون أنه قائل الشعر :
| إن يمكن الله من قيس ومن جرش [١] | ومن جذام ويقتل صاحب الحرم | |
| نضرب جماجم أقوام على حنق | ضربا ينكّل عنا غابر [٢] الأمم |
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم ، عن أبي الحسن رشأ بن نظيف ، ونقلته من خطه ، أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن الحسين بن محمّد بن سيبخت [٣] البغدادي ، نا أبو بكر محمّد بن يحيى بن العباس الصولي ، نا أبو خليفة ، حدّثني محمّد بن كثير ، قال : قال عوانة : دخل رجل يقال له ابن عبدل [٤] على عبد الملك بن مروان ، فقال : أصلح الله الأمير رؤيا رأيتها في المنام أقصّها عليك ، قال : هاتها ، فأنشأ يقول [٥] :
| طلعت عليّ الشمس بعد غضارة [٦] | في نومة ما كنت قبل أنامها | |
| فرأيت أنك رعتني بوليدة | مغنوجة [٧] حسن عليّ قيامها | |
| وببدرة تغدو عليّ وبغلة | شقراء ناجية تصلّ لجامها |
فقال : يا غلام ، أعطه ما قال ، والله ما أظنك رأيت هذا في نومك كله.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ـ شفاها ـ عن عبد العزيز بن أحمد ، عن عبد الوهاب بن جعفر ، أنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله بن أبي الخطاب ، نا محمّد بن القاسم ، حدّثني أبي ، نا أحمد بن عبيدة العتبي ، عن أبيه ، قال : لما قدم عبد الملك بن بشر بن مروان الكوفة قعد ابن عبدل الأسدي بين السماطين ، وقال : أصلح الله الأمير رؤيا رأيتها أحب أن تعبرها ، قال : قل ، فأنشأ يقول :
[١] في الأغاني ومعجم الأدباء : جدس.
[٢] في الأغاني : سائر.
[٣] رسمها بالأصل «سنحت» والصواب ما أثبت ، وقد مرّ ومهملة دون إعجام في م.
[٤] الخبر في الأغاني ٢ / ٤٠٧ وفيه أنه دخل على عبد الملك بن بشر بن مروان» ، وفي معجم الأدباء ١٠ / ٢٢٩ دخل يوما على عبد الملك ، ولم يزد ، وذكر الخبر.
[٥] الأبيات في الأغاني ومعجم الأدباء.
[٦] بالأصل «عضارة» والمثبت عن معجم الأدباء ، والغضارة : السعة والنعمة والخصب.
[٧] كذا بالأصل وم.