تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠١ - ١٧١٢ ـ حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ ابن كلاب بن مرّة أبو خالد القرشي الأسدي
فاشتراها بخمسين دينار ليهديها لرسول الله ٦.
فقدم بها عليه المدينة ، فأراده على قبضها هدية فأبى. قال عبيد الله : حسبت أنه قال : «إنّا لا نقبل من المشركين شيئا ، ولكن إن شئت أخذناها بالثمن» [١] ، فأعطيت حين أبى عليّ الهدية [٢].
أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة ، قالوا : أنبأنا أبو بكر بن ريذة [٣].
أنبأنا سليمان بن أحمد أنبا المطّلب بن شعيب الأزدي ، أنبأنا عبد الله بن صالح ، حدّثني الليث ، حدّثني عبيد الله [٤] بن المغيرة ، عن عراك بن مالك [٥] أن حكيم بن حزام قال : كان محمّد النبي ٦ أحب رجل من الناس إليّ في الجاهلية فلما نبئ وخرج إلى المدينة شهد حكيم الموسم وهو كافر ، فوجد حلّة لذي يزن تباع فاشتراها ليهديها لرسول الله ٦ فقدم بها عليه إلى المدينة فأراده على قبضها هدية فأبى وقال : «إنا لا نقبل من المشركين شيئا [٦] ولكن إن شئت أخذتها منك بالثمن» وأعطيته إياها حين [٧] أبى عليّ الهدية فلبسها فرأيتها عليه على المنبر ، فلم أر شيئا أحسن منه فيها يومئذ ، ثم أعطاها أسامة بن زيد فرآها حكيم على أسامة ، فقال : يا أسامة أنت تلبس حلة ذي يزن؟ قال : نعم والله ، لأنا خير من ذي يزن ، ولأبي خير من أبيه [٣٦٨٧].
قال حكيم : فانطلقت إلى مكة أعجبهم بقول أسامة [٨] ، انتهى.
الصواب عبيد الله بن المغيرة بن زياد.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأنا الحسن بن علي ، أنبأنا محمّد بن العباس :
[١] بالأصل : باليمن ، والمثبت عن مسند أحمد.
[٢] بالأصل «فأعطيت ضرابي الهدية» والمثبت عن مسند أحمد ، وفيه : فأعطيته.
[٣] بالأصل : «ز؟؟ دة» كذا ، والصواب ما أثبت وضبط ، وقد مرّ وفي م : زيده.
[٤] الأصل : «عبد الله» وقد مرّ صوابا في الحديث السابق ، وسينبه إليه المصنف في آخر الحديث.
[٥] بالأصل «غراق بن عبد الملك» والصواب ما أثبت وفي م : عراك بن الملك.
[٦] بالأصل وم : شيء.
[٧] الأصل : حتى والمثبت عن م.
[٨] الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام ٣ / ٤٦ وصدره ب «مسند أحمد» ثم قال : رواه الطبراني. (انظر الطبراني : رقم ٣١٢٥).