تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٤ - ١٧٩٠ ـ حميد بن ثور بن عبد الله بن عامر بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر ابن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة ابن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار ويقال إنه أحد بني عمرو بن عبد مناف ابن هلال بن عامر بن صعصعة أبو المثنّى الهلالي
| وكان جلّ ديون فاقتضين به | وقد يلوى الغريم الماطل المعك | |
| في ذلكم لذوي الأظعان موعظة | إن معشر عن هدى أو طاعة أفكوا |
قرأت بخط رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلّم عنه أنا أبو مسلم محمّد بن أحمد بن علي الكاتب ـ بمصر ـ أنشدنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن دريد ، أنشدنا عبد الرّحمن عن عمه لحميد بن ثور ـ قال أبو حاتم : ليست هذه الكلمة في شعر حميد ـ :
| حلفت بربّ الراقصات إلى منى | رفيقا درب الواقفين على الجبل | |
| لو أن لي الدنيا وما عدلت به | وجمل لغيري ما أردت سوى جمل | |
| أتهجر جملا أم تلم على جمل | وجمل عيوف الريق جاذبة الوصل | |
| فوجدي بجمل وجد شمطاء عالجت | من العيش أزمانا على مرر القتل | |
| فعاشت معافاة بأنزح عيشة | ترى حسنا ألّا تموت من الهزل | |
| قضى ربها بعلا لها فتزوجت | حليلا وما كانت تؤمل من بعل | |
| وعدّت شهور الحمل حتى إذا انقضت | وجاءت بخرق لا دنيء ولا وغل | |
| فهفّ إليها الخيل واجتمعت لها | عيون العفاة الطامحين إلى الفضل | |
| إذا راكب تهوى به شمريّة | عريب سواهم من أناس وما شكل | |
| فقال لهم كيدوا بألفي مقنع | عظام طوال لا ضعاف ولا عزل | |
| فشكوا طبيقا أمرهم ثم أسلموا | بكف ابنها أمر الجماعة والفعل | |
| وقال لهم : حملتموني أمركم | فلا تتركوني لا اشتراك ولا خزل | |
| فلما اكتنى في بزة الحرب واستوى | على ظهر سيخان القرى نبل عبل | |
| وساروا فأعطوه اللواء وجربوا | شمائل ميمون نقيبته مثلي | |
| فسار بهم حتى لوى مرّ هجنة | تضيق بها الصحراء صادقة الفتل | |
| فلما التقى الصفان كان تطارد | وطعن به أفواه معطوفة نجل | |
| نهارا طويلا ثم دارت هزيمة | بأصحابه من غير ضعف ولا خذل | |
| فقال لهم والخيل مدبرة بهم | وأعينهم مما يخافون كالقبل | |
| على رسلكم ، إني سأحمي ذماركم | وهل يمنع الأحساب إلّا فتى مثلي | |
| فبيناه يحميهم ويعطف خلفهم | بصير بعورات الفوارس والرحل |