تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٣ - ١٧٩٠ ـ حميد بن ثور بن عبد الله بن عامر بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر ابن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة ابن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار ويقال إنه أحد بني عمرو بن عبد مناف ابن هلال بن عامر بن صعصعة أبو المثنّى الهلالي
| ولن يلبث العصران يوما وليلة | إذا اختلفا أن يدركا ما تيمّما [١] |
أخبرنا أبو العزّ بن كادش ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عبد الله المرزباني ، حدّثني أبو علي الحسين بن علي بن المرزبان النحوي ، قال : قرأ علينا أبو عبد الله محمّد بن العباس اليزيدي ، قال : قرأت هذه الأبيات على عمي الفضل بن محمّد ، وذكر أنه قرأها على أبي المنهال عيينة بن المنهال ، وهي تأليفه ، قال : أنشد لحميد بن ثور [٢] :
| ليالي [٣] إبصار الغواني وسمعها | إليّ وإذ ريحي لهنّ جنوب | |
| وإذ شعري صافي ولوني مذهب | وأذل من ألبابهن نصيب | |
| فلا يبعد الله الشباب وقولنا | إذا ما صبونا صبوة سنتوب |
وأنشد له :
| قضى الله في بعض المكاره للفتى | برشد وفي بعض الهوى ما يحاذر |
وقال حميد بن ثور الهلالي في قتل عثمان رضياللهعنه ، فيما حكاه عمر بن شبّة له [٤] :
| إن الخلافة لما أظعنت ظعنت [٥] | من أهل يثرب إذ غير الهدى سلكوا | |
| صارت إلى أهلها منهم ووارثها [٦] | لما رأى الله في عثمان ما انتهكوا | |
| السافكي دمه ظلما ومعصية | أي دم ـ لا هدوا ـ من غيّهم سفكوا | |
| والهاتكي ستر ذي حق ومحرمة | وأي شرّ على أشياعهم هتكوا | |
| والخيل عابسة تضج الدماء بها | تنعى ابن أروى على أبطالها الشكك | |
| من كل أبيض هندي وسابغة | تغشى البنّان لها من نسجها حبك | |
| قد نال جلهم حصر بمحصرة | وقال فتاكهم فتك بما فتكوا | |
| قرت بذاك عيون واشتفين به | وقد تقر بعين الثائر الدرك |
[١] في الكامل : يوم وليلة إذا طلبا أن يدركا ما تيمما.
[٢] الأول والثالث في معجم الأدباء ١١ / ١١ وأسد الغابة ١ / ٥٣٧.
[٣] معجم الأدباء : ليالي سمع الغانيات وطرفها.
[٤] الأبيات في ديوانه ص ١١٤ وبعضها في الوافي بالوفيات ١٣ / ١٩٤.
[٥] الوافي : ظعنوا.
[٦] الوافي : وأورثها.