شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٩٤ - زيادة هذه الأحرف
|
وقائلة خولان فانكح فتاتهم |
واكرومة الحيّين خلو كما هيا [١] ـ ٧٦ |
والفاء في قوله :
|
أبا خراشة أمّا أنت ذا نفر |
فان قومي لم تأكلهم الضبع [٢] ـ ٢٤٠ |
زائدة عند البصريين دون الكوفيين ، كما مرّ في بابه ؛
وأمّا «ثمّ» فقال الأخفش : هي زائدة في قوله تعالى : (حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ، وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ ، وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلَّا إِلَيْهِ ، ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ)[٣] ، ولا منع من ارتكاب حذف المعطوف عليه ، أي : ألهمهم الإنابة ، ثم تاب عليهم ؛
وكل ما جاء من مثله ، فإن أمكن الاعتذار عنه ، فهو أولى ، وإلّا ، فليحكم بزيادة الحرف ؛
وأنشد أبو زيد [٤] لزيادة «أم» قول الراجز :
|
٨٧٩ ـ يا دهر ، أم ما كان مشيي رقصا |
بل قد تكون مشيتي توقّصا [٥] |
قوله : «وحتى مثلها» ، يعني : مثل «ثم» في الترتيب والمهلة ؛
وقال الجزولي [٦] : المهلة في «حتى» ، أقلّ منها في «ثمّ» فهي متوسطة بين الفاء ، التي لا مهلة فيها ، وبين «ثم» ، المفيدة للمهلة ؛
والذي أرى : أن «حتى» لا مهلة فيها ، بل «حتى» العاطفة ، تفيد أنّ المعطوف هو
[١] تقدم في الجزء الأول ، باب المبتدأ والخبر ؛
[٢] من شعر العباس بن مرداس ، وتقدم في الجزء الثاني ، في باب خبر كان وأخواتها ؛
[٣] من الآية ١١٨ سورة التوبة ؛
[٤] المراد أبو زيد الأنصاري صاحب النوادر ؛
[٥] الرّقص بفتح الراء والقاف المشي الخفيف قال ابن دريد هو شبيه بالنقزان ، أي القفز ، والتوقص الخطو المتقارب ، ولم ينسب هذا الرجز بأكثر من روايته عن أبي زيد ؛
[٦] تقدم ذكره كثيرا ؛