شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٦٠ - استطراد في تفصيل أحكام لام الابتداء
نحو : أضحى زيد لمنطلقا ، ولأمسى ،
قال :
|
٨٤١ ـ مرّوا عجالا فقالوا كيف صاحبكم |
فقال من سئلوا أمسى لمجهودا [١] |
ولزال ، قال :
|
٨٤٢ ـ وما زلت من ليلى لدن أن عرفتها |
لكالهائم المقصى بكلّ مكان [٢] |
ولما ، في : ما زيد لقائما ؛ وقوله :
|
٨٤٣ ـ وأعلم أنّ تسليما وتركا |
للامتشابهان ولا سواء [٣] |
شاذ ، لدخولها على حرف النفي ؛ وشذ ، أيضا ، دخولها على «كأنّ ، ولولا» قال :
|
٨٤٤ ـ فباد حتى لكأن لم يكن |
فاليوم أبكي ومتى لم يبكني [٤] |
وقال :
|
٨٤٥ ـ للولا قاسم وندا بسيل |
لقد جرّت عليك يد غشوم [٥] |
واعلم أن أصل «شهدت» أن يتعدّى بالباء نحو : شهدت بكذا ، وشهدت بأن زيدا قائم ، ويجوز ، مع أنّ ، حذف الجار ، كما هو القياس ، نحو : شهدت أنك قائم ؛
[١] أورده ثعلب من غير نسبة ، وكل الذين استشهدوا به نقلوه عن ثعلب ولم ينسبه أحد منهم وعجالا جمع عجل ، وروي عجالى جمع عجلان ؛
[٢] هكذا أورده الرضي ، ونقله البغدادي : بكل مزأد ، ولعله كذلك في نسخته التي شرح عليها الشواهد ، قال البغدادي : وصوابه : بكل سبيل لأنه من قصيدة لأمية من شعر كثير عزة ، أولها :
|
ألا حيّيا ليلى أجدّ رحيلي |
وآذن أصحابي غدا بقفول |
[٣] نقل البغدادي عن ابن جني نسبته إلى أبي حزام العكلي وهو غالب بن الحارث من قبيلة عكل بضم العين وسكون الكاف ، وفسّر التسليم بأنه التسليم على الناس ، أو أن المراد : التسليم في الأمر وعدم المنازعة فيه ؛
[٤] قال البغدادي : الضمير في باد يرجع إلى المتحدث عنه بالهلاك في بيت قبله ؛ ولم يذكر شيئا قبله ولا بعده ، وإنما قال : لم أر هذا البيت إلا في : سرّ الصناعة ، لابن جني. ولم أقف على ما قبله ولا على شيء من خبره ؛
[٥] وكذلك قال البغدادي في هذا البيت إنه رآه في سر الصناعة ، وانه لم يقف له على خبر ؛ ولذلك لا يعرف المراد من قاسم وبسيل أكثر من أنهما رجلان ؛