شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٧٨ - أفعال أخرى تنصب مفعولين ، ونصب القول للجمل
جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط [١] ـ ٩٤
واعلم أنه قد يجيء القول بمعنى الاعتقاد ، ولا لفظ هناك ، سواء كان ذلك الاعتقاد علما أو ظنا ، كما تقول : كيف تقول في هذه المسألة ، أي كيف تعتقد ، فيلحق بالظن في نصب المفعولين ؛ وليس بمعنى الظن خلافا لظاهر كلام سيبويه [٢] ، وبعض المتأخرين ؛
قال المصنف ، والأندلسي : لو كان بمعنى الظن لم يستعمل في العلم ، وقد يقال : كيف تقول زيدا قائما ، فتجيب : أعلمه قائما بالسيف ، فهو ، إذن ، بمعنى الاعتقاد علما كان أو ظنا ؛
وجواز إلحاقه بالظن مطلقا : لغة سليم ، وأكثر العرب لا يجوّز هذا الإلحاق إلا بشرط كون الفعل مضارعا مخاطبا ؛ وقال الأندلسي : منهم من يشترط الخطاب دون المضارعة ، وبعضهم يشترط المضارعة دون الخطاب ، فيجوّز نحو : أيقول زيد : عمرا قائما ، على ما قال ابن جعفر [٣] ، ولا بدّ عند الأكثر ، في الإلحاق من شرط تقدم استفهام متصل ، نحو : أتقول زيدا قائما ، أو منفصل بظرف ، نحو : أقدّامك تقول زيدا جالسا ، و : أبالسوط تقول زيدا ضاربا ، أو بأحد المعمولين كقوله :
|
٧٠٥ ـ أجهّالا تقول بني لؤيّ |
لعمر أبيك أم متجاهلينا [٤] |
فإن نقص بعض الشرائط ، رجع إلى الحكاية على لغة الأكثر ، كما ذكرنا ، وتجوز الحكاية عندهم مع استيفاء الشروط ؛
[١] تكرر ذكر هذا الشطر ؛
[٢] انظر سيبويه ج ١ ص ٦٢ ؛
[٣] تقدم ذكره قريبا ؛
[٤] من شواهد سيبويه ج ١ ص ٦٣ ونسبه إلى الكميت بن زيد من قصيدته التي يهجر فيها الأعور الكلبي وأهل اليمن والتي تقدم منها بعض الشواهد ، منها قوله :
|
فلا أعني بذلك أسفليكم |
ولكني أريد به الذوينا |
وفي خزانة الأدب أن الذي في ديوان الكميت : أنواما تقول .. أم متناومينا ؛