شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١١٩ - جزم المضارع في جواب الطلب وشرط ذلك
بجواب : (هَلْ أَدُلُّكُمْ) لأن المغفرة لا تحصل بالدلالة ؛
ولا منع من أن يكون هو جوابه ، كما مرّ في لام الأمر في قوله تعالى : (قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ)[١] ،
وقال المبرد في مثله : إن «يقيموا» جواب «أقيموا» مقدرا ، أي قل لهم : أقيموا ، يقيموا ، وليس بشيء ، لأنه مثل : (كُنْ فَيَكُونُ)[٢] على قراءة أبي عمرو [٣] ، وفيه من التكلف ما فيه ؛
قوله : «إذا قصد السببية» ، أما إذا قصد الاستئناف نحو : قم ، يدعوك الأمير ، وقال :
|
٦٨٧ ـ وقال رائدهم أرسوا نزاولها |
فكل حتف امرئ يجري بمقدار [٤] |
أو الوصف ، نحو : (وَلِيًّا يَرِثُنِي)[٥] على قراءة الرفع [٦] ، أو الحال ، نحو : (ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ)[٧] ، و : (وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ)[٨] وجب الرفع ، [٩]
وفي نحو : مره يحفرها ، يجوز الجزم على الجزاء ، والرفع : إمّا على الاستئناف أي إنه ممّن يحفرها ، أو بحذف «أن» أي بأن يحفرها ويجوز في : ذره يقول ذلك : الرفع
[١] الآية ٣١ سورة ابراهيم.
[٢] من الآية ١١٧ في سورة البقرة ؛
[٣] أبو عمرو بن العلاء أحد النحاة المتقدمين وأحد القراء السبعة. وتقدم ذكره ؛
[٤] هذا من شواهد سيبويه : ج ١ ص ٤٥٠ وهو من شعر الأخطل التغلبي ، وقد أكثر الشرّاح من الأقوال في شرحه وفي بيان مرجع الضمير في قوله نزاولها : انظر شواهد سيبويه بشرح الأعلم ، وخزانة الأدب للبغدادي ؛
[٥] من الآيتين ٥ ، ٦ سورة مريم ؛
[٦] والرفع قراءة من عدا الكسائي وأبا عمرو.
[٧] الآية ٩١ سورة الأنعام ؛
[٨] الآية ٥ في سورة المدثّر ؛
[٩] جواب أمّا إذا قصد. وحقه الفاء.