شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤٩٥ - صورها واستعمالاتها
حطّا لها عن التنوين ، لأن التنوين لازم للاسم المتمكن في الوصل إذا تجرد عن المانع وهو الإضافة واللام ، بخلاف النون الخفيفة ، فإنها قد تترك بلا مانع ، وأيضا ، ينبغي أن يكون للنون اللاحقة للاسم ، فضل على النون اللاحقة للفعل ، فالتنوين يحذف في الموصوف بابن ، وابنة ، بالشرط المذكور ، قياسا ، وفي غيره للضرورة ، كقوله :
وحاتم الطائيّ وهّاب المئي [١] ـ ٥٢٩
والنون الخفيفة تحذف للساكنين مطلقا ؛
وقال سيبويه [٢] ، عن يونس : إنه إذا جاء بعد النون المخففة في : اضربان واضربنان ، ساكن ، تبدلها همزة ، نحو : اضرباء الرجل واضربناء الرجل ،.
قال سيبويه : لو جوّزنا إلحاق الخفيفة بالمثنى ، فالقياس حذفها للساكنين كما تحذف اتفاقا في المفردين : المذكر والمؤنث ، وجمع المذكر ، فيسقط الألف ، أيضا ، في اللفظ ، للساكنين ؛
وإذا وقف على فعل في آخره نون خفيفة ، فحكمها حكم التنوين ، أعني أنه ، تقلب المفتوح ما قبلها ألفا ، نحو : اضربا ؛ في : اضربن ؛
قال سيبويه [٣] : وقياس مذهب يونس في : اضربان ، واضربنان ، أن تقلب النون الخفيفة ألفا ، فتمدّ فيها المدة الطولى بقدر ألفين ؛
وقال الزجاج : لو مدّت الألف وطال مدّها ، ما زادت على الألف ، لأنها حرف ، لا تتكرر ولا يؤتى بعدها بمثلها ؛
= والمسى بضم الميم أو كسرها مقابل الصبح ، ومن جيّد أبياتها قوله :
|
قد يجمع المال غير آكله |
ويأكل المال غير من جمعه |
|
|
فاقبل من الدهر ما أتاك به |
من قرّ عينا بعيشه نفعه |
[١] تكرر ذكره ، وانظره في باب العدد ، بالجزء الثالث ؛
[٢] و [٣] انظر بحث نوني التوكيد في سيبويه ج ٢ ص ١٤٩ وما بعدها ؛