شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤٨٨ - صورها واستعمالاتها
قيل : وتدخل اسم الفاعل اضطرارا ، تشبيها له بالمضارع ، قال :
|
٩٣٦ ـ أريت إن جاءت به أملودا |
مرجّلا ويلبس البرودا |
|
|
أقائلنّ أحضروا الشهودا [١] |
||
|
٩٣٧ ـ يا ليت شعري عنكم حنيفا |
أشاهرنّ بعدنا السيوفا [٢] |
|
وهذا كما شبّه به في دخول نون الوقاية في قوله :
وليس حاملني إلا ابن حمّال [٣] ـ ٢٨٦
ثم ان النون تلزم من هذه المواضع المذكورة : المقسم عليه مثبتا نحو : والله لأقومنّ ، بشرط أن لا يتعلّق به جارّ سابق ، كقوله تعالى : (وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللهِ تُحْشَرُونَ)[٤] ؛ وقوله :
|
لئن تك قد ضاقت عليكم بيوتكم |
ليعلم ربي أن بيتي واسع [٥] ـ ٧٩٨ |
شاذ عند البصريين ، كما ذكرت ؛
وأكثر دخولها في الأمر والنهي والاستفهام ، ومع «إمّا» ؛ وعند الزجاج هي لازمة مع «إمّا» ، خلافا للمبرد ، قال :
|
٩٣٨ ـ فإما تريني ولي لمّة |
فإن الحوادث أودى بها [٦] |
وترك النون معها ، جيّد عند غيره ، وإن كان الأكثر إثباتها ؛
[١] قالوا إن رجلا من العرب جاءت أمه له بولد فأنكره فقالت هذا الرجز ، ولذلك يروى أحضري بدلا من أحضروا ، كما يروى أقائلون بدون توكيد ؛ وأورده البغدادي في رجز يربطه بالشاهد المتقدم في باب الموصول ، وهو : كاللذ تزبّى زبية فاصطيدا ؛
[٢] من رجز رواه ابن دريد في الجمهرة بدون نسبة وبين الشطرين قوله : وقد جدعنا منكم الأنوفا. ـ ورواية الجمهرة : أتحملون بعدنا السيوفا ؛
وقد نسبه العيني إلى رؤبة بن العجاج ، وعلق البغدادي بأنه لم يره في ديوان رؤبة ، ثم وجّه نقدا شديدا إلى العيني في كلامه على هذا الشاهد ؛
[٣] تقدم ذكره في باب الإضافة ، الجزء الثاني ، ويروى : وليس يجملني ؛
[٤] الآية ١٥٨ سورة آل عمران ؛
[٥] تقدم ذكره ص ٣١٢ من هذا الجزء ؛
[٦] هذا من قصيدة للأعشى في مدح أساقفة نجران يقول فيها يخاطب ناقته : ـ