شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٧٩ - أحوال الاسم والخبر بعد هذه الاحرف
وقد يحذف الاستفهام مع العلم ، نحو قوله :
|
٨٦٨ ـ ليت شعري مسافر بن أبي عمرو ، |
وليت يقولها المحزون [١] |
أي : ليت شعري أنجتمع أم لا ، ومسافر ، منادى ؛
وقد يخبر ههنا ، بشرط الإفادة ، عن نكرة بنكرة ، لأنا ذكرنا في باب المبتدأ ، أن التخصيص غير مشروط في المبتدأ ، مع حصول الفائدة ، وإنما لم يخبر عن المبتدأ المنكر بخبر مؤخر ، لئلا يلتبس المبتدأ بالخبر ، وذلك لتوافق اعرابيهما ، وأما ههنا فالإعرابان مختلفان ، قال :
فإن شفاء عبرة مهراقة [٢] ... ـ ٧٢٤
على ما أنشد سيبويه ؛
ويجوز ، أيضا ، الإخبار عن النكرة بالمعرفة ، نحو : انّ كريما أبوك ، قال تعالى : (فَإِنَّ حَسْبَكَ اللهُ)[٣] ، كما قلنا في باب كان ، في :
.. أظبي كان أمّك أم حمار [٤] ـ ٥١٢
ويجوز أن يكون «كفافا» في قوله :
|
٨٦٩ ـ فليت كفافا كان خيرك كله |
وشرك عني ما ارتوى الماء مرتوي [٥] |
[١] أورده سيبويه في ج ٢ ص ٣٢ ، وليت ، الثانية منونة مرفوعة لأنه قصد لفظها وفي شرح الشواهد للأعلم أن مسافر بن أبي عمرو ، رجل من قريش كان صديقا لأبي طالب فرثاه ، وبعد البيت :
|
بورك الميت القريب كما بو |
رك نضج الرمان والزيتون |
وهي في خزانة الأدب ؛
[٢] تقدم في ص ٢٠٦ من هذا الجزء ؛
[٣] من الآية ٦٢ سورة الأنفال ؛
[٤] تقدم في الجزء الثالث وفي هذا الجزء.
[٥] من قصيدة ليزيد بن الحكم بن أبي العاص الثقفي ، في عتاب عبد الرحمن بن عثمان بن أبي العاص ، وهو ابن عمه ، وهي قصيدة جيّدة ، أولها قوله : ـ