شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٩٧ - ربّ معناها واستعمالها
مسمّاها بخصائص ، فمنها : اجتماع «يا» واللام في : يا الله ، ومنها قطع الهمزة في : يا ألله ، و : أفألله وها ألله ، ومنها الجر بلا عوض من الجار ، ومع عوض عنه بهاء التنبيه نحو : ها الله ، وهمزة الاستفهام نحو : آلله ، ومنها تعويض الميم عن حرف النداء نحو : اللهمّ ، ومنها تفخيم لامه بعد الضم والفتح ، وترقيقها بعد الكسر ؛
ويحذف حرف الجر قياسا مع بقاء عمله ، إذا كان الجارّ «ربّ» بشرطين : أحدهما أن يكون ذلك في الشعر خاصة ، والثاني أن تكون بعد الواو ، أو الفاء ، أو بل ؛ وأما حذفها من دون هذه الحروف نحو :
|
٧٩٠ ـ رسم دار وقفت في طلله |
كدت أقضي الحياة من جلله [١] |
فشاذ في الشعر ، أيضا ؛
فالواو ، كقوله :
وقاتم الأعماق خاوي المخترق [٢] ـ ٥
والفاء ، كقوله :
|
٧٩١ ـ فإن أهلك فذي حنق لظاه |
عليّ تكاد تلتهب التهابا [٣] |
وبل ، كقوله :
٧٩٢ ـ بل بلد ذي صعد وأضباب [٤]
[١] من شعر جميل بن معمر. جميل بثينة. وبعده قوله :
|
موحشا لا ترى به أحدا |
تنسج الريح ترب معتدله |
ومن هذا الشعر قوله :
|
بينما نحن بالأراك معا |
إذ بدا راكب على جمله |
[٢] مطلع أرجوزة لرؤبة بن العجاج وتقدم في الجزء الأول ؛
[٣] من قصيدة لربيعة بن مقروم الضبيّ ، يقول فيها :
|
أخوك أخوك من يدنو وترجو |
مودّته ، وإن دعي استجابا |
وهي في ديوان الحماسة لأبي تمام ؛
[٤] من رجز لرؤبة يتحدث فيه عن نفسه وما كان يقوم به من الأعمال الشاقة وكثرة الأسفار ، قاله بعد أن ـ