شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٩٤ - ربّ معناها واستعمالها
قوله : «وتدخل على مضمر» ، هذا الضمير نكرة كما مرّ في باب المعارف ؛
قوله : «مميّز بنكرة ، إلى قوله : في مطابقة التمييز» ، مضى شرحه في باب نعم وبئس [١] ،
قوله : «ويلحقها «ما» ، إذا دخلها «ما» فالأكثر كونها كافّة ، وربّ المكفوفة ، لا محل لها من الإعراب ، وإن كانت اسما على ما اخترنا ، لكونها بمعنى «قلّما» ، وكونها كحرف النفي الداخل على الجملة ؛
وقد جاءت «ما» بعد «ربّ» زائدة ، قال :
|
٧٨٤ ـ ربّما ضربة بسيف صقيل |
بين بصرى ، وطعنة نجلاء [٢] |
وقال :
|
ماويّ ، يا ربتما غارة |
شعواء كاللذعة بالميسم [٣] ـ ٧٤٤ |
ومثلها «ما» التي تلي كاف التشبيه ، الأولى أن تكون كافة ، نحو : كن كما أنت ، أي : كما أنت كائن ، وزيد صديقي كما عمرو أخي ؛
وشذ إعمال الكاف مع «ما» ؛ و «ما» لا تكف «عن» نحو : (عَمَّا قَلِيلٍ)[٤] وأمّا إذا وليت الباء ومن ، فالأولى زيادتها ، وإعمال الجارّين ، نحو : (فَبِما رَحْمَةٍ)[٥] ، و : (مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ)[٦] ، وقد تكفهما ، كما يجيء ؛
[١] في هذا الجزء.
[٢] من أبيات لشاعر اسمه عدّي بن الرعلاء ، منها البيتان المشهوران : ليس من مات فاستراح بميت .. الخ البيتين ؛
[٣] تقدم ذكره قريبا ؛
[٤] من الآية ٤٠ سورة المؤمنون ؛
[٥] من الآية ١٥٩ سورة آل عمران ؛
[٦] من الآية ٢٥ سورة نوح ؛