شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٥ - أوجه الإعراب في المضارع
|
٦١٧ ـ فما سوّدتني عامر عن وراثة |
أبى الله أن أسمو بأم ولا أب [١] |
وكذا في الاسم ، قال :
|
٦١٨ ـ كأنّ أيديهن بالقاع القرق |
أيدي جوار يتعاطين الورق [٢] |
ويقدّر أيضا في السّعة ، كثيرا ، كقولهم في المثل : «أعط القوس باريها» وكذا يقدر ، في الضرورة : رفع الحرف الصحيح وجرّه ، قال :
|
٦١٩ ـ فاليوم أشرب غير مستحقب |
إثما من الله ولا واغل [٣] |
وإنما جاز حذف الواو والياء والألف في الجزم ، لأن الجازم عندهم ، يحذف الرفع في الآخر ، والرفع في المعتل محذوف للاستثقال قبل دخول الجازم فلما دخل ، لم يجد في آخر الكلمة إلا حرف العلة المشابه للحركة فحذفه ، وقد لا تحذف الأحرف الثلاثة في الضرورة ، قال :
|
٦٢٠ ـ إذا العجوز غضبت فطلّق |
ولا ترضّاها ولا تملّق [٤] |
[١] هذا البيت من قصيدة لعامر بن الطفيل ، وروايته هكذا بالفاء في أوله ، لأن قبله على ما رواه المبرّد :
|
فاني وإن كنت ابن فارس عامر |
وفي السرّ منها والصريح المهذب |
وبعضهم يروي بيت المبرد : اني بدون فاء ، قال لأنه أول القصيدة ، وفي البيت روايات أخرى.
[٢] القرق بقافين : قيل معناه الأملس ، وقيل : الخشن الذي فيه حصى ، والمراد بالورق بكسر الراء : الدراهم ، ويروى : أيدي نساء ، وقال البغدادي ان هذا الشاهد رواه ابن رشيق في العمدة منسوبا إلى رؤبة بن العجاج ، ثم قال : ولم أره في ديوانه ؛ وكأنه لا صلة له بالأرجوزة التي أولها :
وقاتم الأعماق خاوي المخترق
[٣] المستحقب : المكتسب ، وهو من قولهم استحقب أي وضع شيئا في الحقيبة ، والواغل : الذي يدخل على الشاربين من غير أن يدعوه ، والبيت من قصيدة لامرئ القيس بن حجر الكندي ، قالها بعد أن أخذ بثأر أبيه من قاتليه من بني أسد ؛ وكان قد حلف لا يشرب خمرا إلّا بعد أن يثأر لأبيه منهم ، وقبل هذا البيت :
|
حلّت لي الخمر وكنت امرءا |
عن شربها في شغل شاغل |
[٥] من رجز منسوب إلى رؤبة بن العجاج وقوله ترضاها وتملق أصلهما تترضاها وتتملق.