رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٨ - أن ينقل حديث غير صحيح متضمن لوثاقة الرجل أو جلالته أو مدحه
على أنه لا وجه- أيضا- لتضعيف أحاديث سهل بن زياد و أمثاله من الضعفاء ممن هو حاله في الوساطة للكتب حال تلك الجماعة، مشايخ الإجازة كانوا ام لا (و بالجملة) لا وجه للتخصيص بمشايخ الإجازة و لا من بينهم بتلك الجماعة (و دعوى) أن غيرهم ربما يروي من غير تلك الأصول و الجماعة لا يروون عنه أصلا، و كان ذلك ظاهرا على العلامة بل و من تأخر عنه- أيضا- إلى حد لم يتحقق خلاف و لا تأمل منهم، و ان كان في امثال زماننا خفيا (لعله جزاف) بل خروج عن الإنصاف، على أن النقل عنها غير معلوم إغناؤه عن التعديل، لعدم معلومية كل واحد من أحاديثها بالخصوص، و كذا بالكيفية المودعة، و القدماء كانوا لا يروونها إلا بالإجازة أو القراءة و أمثالهما، و يلاحظون الواسطة غالبا حتى في كتب الحسين بن سعيد الذي رواية تلك الجماعة جلها عنه، و سيجيء في ترجمة أخيه الحسن ما يدلك عليه، و كذا في كتب كثير ممن ماثله من الأجلة، مع أن هذه الكتب أشهر و أظهر من غيرها، و قد أثبتنا جميع ذلك في رسالتنا مشروحا و سنشير في إبراهيم بن هاشم، و محمد بن إسماعيل البندقي اجمالا، و ربما يقال في وجه الحكم بالصحة: إن الاتفاق على الحكم بها دليل على الوثاقة نشير اليه في ابن عبدون، و محمد بن اسماعيل البندقي (و فيه) إن الظاهر أن منشأ الاتفاق أحد الأمور المذكورة، و اللّه يعلم.
[أن ينقل حديث غير صحيح متضمن لوثاقة الرجل أو جلالته أو مدحه]
(و منها) أن ينقل حديث غير صحيح متضمن لوثاقة الرجل أو جلالته أو مدحه، فان المظنون تحققها فيه و إن لم يصل الحديث إلى حد الصحة حتى يكون حجة في نفسه عند المتأخرين، و الظن نافع في مقام الاعتداد و الاكتفاء به، و إذا تأيد مثل هذا الحديث باعتداد المشايخ و نقلهم إياه في مقام بيان حال الرجل و عدم اظهار تأمل فيه الظاهر في اعتمادهم عليه قوي الظن و ربما يحكم بثوتها بمثله، كما سيجيء في تراجم كثيرة، هذا