رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢ - رميهم إلى الوقف
فى ترجمة عنبسة، و ربما كانوا يشيرون الى مرادهم، و هم من فرط ميل قلوبهم و زيادة حرصهم ربما كانوا لا يتفطنون، و لعل عنبسة و بعضا آخر كانوا كذلك، و مما يشير الى ما ذكره أيضا التأمل فيما سيذكر في ترجمة أبي جرير القمي، و إبراهيم بن موسى بن جعفر و غيرهما، و مر في الفائدة الأولى ما ينبه على ذلك، فتامل.
هذا و لكن سنذكر في ترجمة سماعة، و يحيى بن القاسم، و غيرهما أنهم رووا أن الائمة- عليهم السلام- إثنا عشر، و لعل هذا لا يلايم ما ذكره- رحمه اللّه- و يمكن أن يكون نسبة الوقف إلى أمثالهم من أن الواقفة تدعي كونه منهم إذ أكثروا من الرواية عنه، كما قلنا في قولهم، ضعيف و سيجييء في عبد الكريم بن عمرو، و إما من روايتهم عنه ما يتضمن الوقف لعدم فهمهم روايته، كما سيجيىء في سماعة و أمثال ذلك، و كيف كان فالحكم بالقدح بمجرد رميهم إلى الوقف- بالنسبة الى الجماعة الذين لم يبقوا إلى ما بعد زمام الكاظم- عليه السلام- و من روى أن الائمة- عليهم السلام- إثنا عشر- لا يخلو من اشكال، و كذا بالنسبة الى من روى عن الرضا- عليه السلام- و من بعده، لما سنذكر في إبراهيم بن عبد الحميد أنهم ما كانوا يروون عنهم- عليهم السلام- الى غير ذلك من أمثال ما ذكر فتأمل.
و مما ذكرنا ظهر أن الناووسية- أيضا- حالهم حال الواقفة و سيجيىء ذلك في الجملة عن المصنف في أبان بن عثمان، و لعل مثل الفطحية- ايضا- كان كذلك، لما مر في الفائدة الأولى (و بالجملة) لابد في مقام القدح من أن يتفطن بامثال ما ذكر، و يتأمل، سيما بعد ملاحظة ما اشرنا في ذكر الطيارة.
ثم اعلم أنهم ربما يقولون واقفي لم يدرك أبا الحسن- عليه السلام-