رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠ - رميهم إلى الوقف
رآه قبيحا فيجيز اللّه إثباته ورده، مثل إطعام الجد السدس، و إضافة كعتين في الرباعيات، و الواحدة في المغرب، و النوافل أربعا و ثلاثين سنة و تحريم كل مسكر عند تحريم الخمر، الى غير ذلك، و هذا محل إشكال عندهم لمنافاته ظاهر (و ما ينطق عن الهوى) و غير ذلك لكن الكليني- رحمه اللّه- قائل به، و الأخبار الكثيرة واردة فيه، و وجه بانها ثبتت من الوحي إلا أن الوحي تابع و مجيز، فتأمل.
(الخامس) تفويض الإرادة بان يريد شيئا لحسنه و لا يريد شيئا لقبحه، كارادته تغير القبلة فاوحى اللّه تعالى اليه بما أراد.
(السادس) تفويض القول بما هو أصلح له و للخلق و إن كان الحكم الأصلي خلافه، كما في صورة التقية.
(السابع) تفويض أمر الخلق بمعنى أنه واجب عليهم طاعته في كل ما يأمر و ينهى، سواء علموا وجه الصحة أولا، بل و لو كان بحسب ظاهر نظرهم عدم الصحة، بل الواجب عليهم القبول على وجه التسليم، و بعد الإحاطة بما ذكر هنا و ما ذكر سابقا عليه، يظهر أن القدح بمجرد رميهم إلى التفويض- ايضا- لعله لا يخلو عن إشكال، و سيجيء في محمد بن سنان ما يشير اليه بخصوصه، فتامل.
[رميهم إلى الوقف]
(و منها) رميهم إلى الوقف، إعلم أن الواقفة هم الذين وقفوا على الكاظم- عليه السلام- كما سيجيء في آخر الكتاب عند ذكر الفرق و ربما يقال لهم الممطورة- أيضا- أي الكلاب المبتلة من المطر، كما هو الظاهر و وجه الإطلاق ظاهر، و ربما يطلق الوقف على من وقف على غير الكاظم- عليه السلام- من الأئمة، و سنشير اليه في يحيى بن القاسم، لكن الإطلاق ينصرف الى من وقف على الكاظم- عليه السلام- و لا ينصرف إلى غيرهم إلا بالقرينة، و لعل من جملتها عدم دركه للكاظم- عليه السلام- و موته