رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨ - في قولهم كان من أهل الطيارة، و من أهل الارتفاع، و امثالهما
الحديث، و غيره.
ثم اعلم أنه فرق بين ظاهر بين قولهم: ضعيف، و قولهم: ضعيف في الحديث، فالحكم بالقدح منه أضعف، و سيجيء في سهل بن زياد و قال جدى- رحمه اللّه-: «الغالب في اطلاقاتهم إنه ضعيف في الحديث أي يروي عن كل أحد» انتهى، فتأمل.
[في قولهم: كان من أهل الطيارة، و من أهل الارتفاع، و امثالهما]
(و منها) قولهم: كان من اهل الطيارة، و من اهل الارتفاع و امثالهما و المراد إنه كان غاليا (إعلم) إن الظاهر أن كثيرا من القدماء سيما القيمين منهم (و الغضائري) كانوا يعتقدون للائمة- عليهم السلام- منزلة خاصة من الرفعة و الجلالة، و مرتبة معينة من العصمة و الكمال بحسب اجتهادهم و رأيهم، و ما كانوا يجوزون التعدي عنها، و كانوا يعدون التعدي ارتفاعا و غلوا حسب معتقدهم، حتى أنهم جعلوا مثل نفي السهو عنهم غلوا، بل ربما جعلوا مطلق التفويض اليهم- أو التفويض الذي اختلف فيه كما سنذكر، أو المبالغة في معجزاتهم و نقل العجائب من خوارق العادات عنهم، أو الاغراق في شأنهم و إجلالهم و تنزيههم عن كثير من النقائص و اظهار كثير قدرة لهم، و ذكر علمهم بمكنونات السماء و الأرض- ارتفاعا أو مورثا للتهمة به، سيما بجهة أن الغلاة كانوا مختفين في الشيعة مخلوطين بهم مدلسين (و بالجملة) الظاهر أن القدماء كانوا مختلفين في المسائل الأصولية أيضا، فربما كان شيء عند بعضهم فاسدا أو كفرا، غلوا أو تفويضا أو جبرا أو تشبيها أو غير ذلك- و كان عند آخر مما يجب اعتقاده، أولا هذا و لا ذاك، و ربما كان منشأ جرحهم بالأمور المذكورة وجدان الرواية الظاهرة فيها منهم- كما أشرنا آنفا- و ادعاء أرباب المذاهب كونه منهم أو روايتهم عنه، و ربما كان المنشأ روايتهم المناكير عنه، الى غير ذلك فعلى هذا ربما يحصل التأمل في جرحهم بامثال الأمور المذكورة، و مما ينبه