رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥ - في قولهم له أصل، و له كتاب، و له نوادر، و له مصنف
و الشاذ مرود مطلقا عند بعض، مقبول كذلك عند آخر، و منهم من فصل بان المخالف له ان كان أحفظ و أضبط و أعدل فمردود، و ان انعكس فلا يردّ، لأن في كل منهما صفة راجحة و مرجوحة فيتعارضان، و نقل عن بعض أن النادر ما قلّ روايته و ندر العمل به و ادعى أنه الظاهر من كلام الاصحاب، و لا يخلو من تأمل.
ثم اعلم أنه عند خالي بل وجدي- أيضا- على ما هو ببالي أن كون الرجل ذا أصل من أسباب الحسن، و عندى فيه تأمل لأن كثيرا من مصنفي أصحابنا و أصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة و ان كانت كتبهم معتمدة على ما صرح به في أول (الفهرست) و ايضا الحسن بن صالح بن حي بتري متروك العمل بما يختص بروايته على ما صرح به في (التهذيب) مع أنه صاحب الأصل، و كذلك علي بن أبي حمزة البطائني، مع أنه ذكر فيه ما ذكر، الى غير ذلك، و قد بسطنا الكلام في المقام في الرسالة، نعم المفيد- رحمه اللّه- في مقام مدح جماعة في رسالته في الرد على الصدوق قال: «و هم أصحاب الأصول المدونه» لكن استفادة الحسن من هذا لا يخلو من تأمل، سيما بعد ملاحظة ما ذكرنا، فتأمل، مع أن في جملة تلك الجماعة أبا الجارود، و عمار الساباطي، و سماعة، ثم أنه ظاهر أن اضعف من ذلك كون الرجل ذا كتاب من أسباب الحسن قال في (المعراج):
«كون الرجل ذا كتاب لا يخرجه عن الجهالة إلا عند بعض من لا يعتدّ به»[١] هذا و الظاهر أن كون الرجل صاحب أصل يفيد حسنا لا الحسن
[١] راجع: المعراج( مخطوط) للشيخ أبي الحسن سليمان بن عبد اللّه بن علي ابن الحسن بن أحمد بن يوسف بن عمار البحراني السترى الماحوزي المولود ليلة النصف من شهر رمضان سنة ١٠٧٥ ه، و المتوفى( ١٧) شهر رجب سنة ١١٢١ ه و( المعراج) هذا- هو شرح لفهرست الشيخ الطوسي إلا أنه لم يتم و قد خرج- منه باب الالف و الباء و التاء، و تجد ترجمة للشيخ سليمان- هذا- في( أنوار البدرين) في تراجم علماء القطيف و الاحساء و البحرين، تأليف الشيخ علي ابن الشيخ حسن البلادى البحراني المتوفى سنة ١٣٤٠ ه، راجع( ص ١٥٠) برقم( ٦٩) طبع النجف الأشرف سنة ١٣٨٠ ه.