خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٥٠ - هذا التاريخ
و فيها- أي سنة ٩١٢ ه- خرج في بلاد الروم ملحد زنديق، يقال له: شيطان قالى، و تبعه فئات من الناس لا تحصى، و قويت شوكته، فأرسل السلطان با يزيد وزيره علي باشا لقتاله. فقتل علي باشا في ذلك القتال، و انهزم شيطان قالى، و قتل طائفة من أتباعه و أعوانه، و أسكت اللّه تلك الفتنة، و ذلك سنة ٩١٥ ه.
و في سنة ٩١٥ ه «تسعمائة و خمسة عشر»: ظهر في بلاد العجم بثباة إسماعيل بن حيدر بن جنيد الصفوي ظهورا عجيبا، و استولى على ملوك العجم، و فتك و سفك و أظهر مذهب الرفض و الإلحاد، و غير اعتقاد العجم، و كثرت أتباعه. قام و هو ابن ثلاث عشرة سنة، و حصل له وقعات ينتصر فيها، و استولى على خزائن عظيمة يفرقها في الحال. إلى أن ملك تبريز، و أذربيجان، و بغداد، و بقية العراق، و خراسان. و كان يدعي الربوبية، و يسجد له قومه. و لما وصلت أخباره إلى السلطان سليم خان، انتدب إليه، و تهيّأ لقتاله العسكر قرب تبريز، فولّى شاه إسماعيل منهزما، و قتل غالب جنوده، و ذلك في سنة ٩٢٠ ه.
و في سنة ٩٢٣ ه «تسعمائة و ثلاث و عشرون»: في أول يوم من محرم، دخل السلطان سليم مصر، و أخذ مصر من قنصوه الغوري الجركسي. و ولى بمصر قضاء الحنابلة شهاب الدين أحمد بن النجار الحنبلي، و هو والد الشيخ تقي الدين محمد الفتوحي، صاحب «المنتهى».
و في اليوم الذي دخل فيه السلطان سليم مصر، صادف وفاة الحافظ بن حجر العسقلاني، صاحب «فتح الباري في شرح صحيح البخاري».
و في سنة ١٠١١ ه «إحدى عشر بعد الألف»: خرج الشريف