خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٦٧ - مقتل ابن جراد عام ١٣٢١ ه
في القصر، و خرج هو و ابن ضبعان و خوياه، و نزلهم الملك عبد العزيز و أكرمهم.
فلما جاء الليل رحلهم إلى ابن رشيد، و كان نازلا قصيبا، من ضواحي بريدة، و ركب معهم رجال الملك عبد العزيز عبد الرحمن بن رثوان.
و لما أشرفوا مع طلوع الشمس على قصيبا و بدا لهم خيام ابن رشيد، قال ابن ضبعان: يابن رثوان، ويشها المخيم؟ قال: هذا ابن رشيد، فأخذ يلطم وجهه و يصفق بيديه و يقول: خدعتموني، قال ابن رثوان: أجل الحرب خدعة، هذا ابن رشيد و تراه أرسل لك رسولا بكتاب يقول لك:
اثبت في القصر تراني عندكم بعد ليلتين، و لكن الرسول ما استطاع يصل إلى باب القصر، فلف المكتوب في خرقة و ربطه في حجر خارج السور، فوجدوه رجال عبد العزيز في الصبح و جابوه لعبد العزيز فعمل عبد العزيز معك الحيلة التي تم بها تسليمك نفسك و خوياك، و لكن لا تخف أنا أكفيك ابن رشيد بكل ما أستطيع إن شاء اللّه.
فلما قدموا على ابن رشيد دخل عليه خادمه و قال: هذا رجال عبد العزيز عبد الرحمن رثوان و معه عبد الرحمن بن ضبعان و خوياه، فاستشاط ابن رشيد غضبا و قال: سود اللّه وجهه، ويش جابه هما، أنا أرسلت له بأننا سوف نصل إليه قريبا، و اللّه إن أجعله مثلة للعالم.
قال عبد الرحمن بن رثوان: يا طويل العمر، عبد الرحمن بن ضبعان ما يلام، و بيّض اللّه وجهه، عمل أكثر من الواجب، و دافع و صبر على الحصار في القصر ثلاثة شهور حتى أكلو جيشهم و خيلهم، و صاروا